الروح النجس ، وصرخ صرخة شديدة ، وخرج
منه . 27 فدهشوا جميعا ( 37 ) حتى أخذوا
يتساءلون : " ما هذا ؟ إنه لتعليم جديد يلقى
بسلطان ! حتى الأرواح النجسة يأمرها
فتطيعه ! " 28 وذاع ذكره لوقته في كل مكان من
ناحية الجليل بأسرها .
[ شفاء حماة بطرس ]
29 ولما خرجوا من المجمع ، جاؤوا ( 38 )
إلى بيت سمعان وأندراوس ومعهم يعقوب
ويوحنا . 30 وكانت حماة سمعان في الفراش
محمومة ، فأخبروه بأمرها . 31 فدنا منها فأخذ
بيدها وأنهضها ، ففارقتها الحمى ، وأخذت
تخدمهم .
[ شفاء من علل كثيرة ]
32 وعند المساء بعد غروب الشمس ( 39 ) ،
أخذ الناس يحملون إليه جميع المرضى
والممسوسين ( 40 ) . 33 واحتشدت المدينة
بأجمعها على الباب . 34 فشفى كثيرا من المرضى
المصابين بمختلف العلل ، وطرد كثيرا من
الشياطين ، ولم يدع الشياطين تتكلم لأنها
عرفته ( 41 ) .
[ يسوع يخرج من كفرناحوم ويسير في الجليل ]
35 وقام قبل الفجر مبكرا ، فخرج وذهب
إلى مكان قفر ، وأخذ يصلي هناك . 36 فانطلق
سمعان وأصحابه يبحثون عنه ، 37 فوجدوه .
وقالوا له : " جميع الناس يطلبونك " . 38 فقال
لهم : " لنذهب إلى مكان آخر ، إلى القرى
المجاورة ، لأبشر ( 42 ) فيها أيضا ، فإني لهذا
خرجت " ( 43 ) . 39 وسار في الجليل كله ،
يبشر ( 44 ) في مجامعهم ويطرد الشياطين .
هامش
( 37 ) عبارة جديدة ( راجع الآية 22 + ) ينفرد بها
مرقس ، تدل على الدهش ، بل على الذعر الذي تثيره
معجزات يسوع أو أقواله ( 10 / 24 و 32 وراجع أيضا
9 / 15 ) .
( 38 ) قراءة مختلفة : " جاء " .
( 39 ) طلوع الكواكب الأولى يدل على انتهاء السبت .
( 40 ) راجع متى 8 / 16 + . يجمع مرقس عدة مرات
بين المرض وتأثير الروح الشرير ، بين المرضى والممسوسين
( 1 / 34 و 3 / 10 - 11 و 6 / 13 وراجع أيضا لو 6 / 18 ورسل
5 / 16 و 8 / 6 ) . لا يرد ذكر الشياطين في العهد الجديد إلا
من ناحية تأثيرهم في هذا العالم ، وغاية عمل يسوع هي
القضاء على هذا التأثير .
( 41 ) قراءة مختلفة : " لأنها عرفت أنه المسيح " ( راجع
لو 4 / 41 ) . يشرح مرقس لماذا فرض يسوع السكوت على
الشياطين : إن عظمته تخفى على البشر ( 1 / 27 و 4 / 41
و 6 / 14 - 16 و 8 / 27 - 28 ) ، لكن الشياطين يعرفون من هو
( 1 / 24 و 3 / 11 و 5 / 7 ) ، ولا يريد يسوع أن يفشى هذا
السر ( 1 / 25 و 3 / 12 ) ، مع أنه يعبر عن الحقيقة التي
كشفها صوت الله في 1 / 11 و 9 / 7 وشهد بها الإيمان المسيحي
( يسوع مشيح وابن الله وقدوس الله ) . المجابهة بين يسوع
والشيطان علنية وتدل على قدرة خارقة ، لكن لم يحن وقت
كشف معناها بوجه نهائي ( راجع 1 / 44 + ) .
( 42 ) الترجمة اللفظية : " لأعلن " . يكفي هذا الفعل
وحده في إنجيل مرقس للدلالة على إعلان البشارة ( 1 / 39
و 3 / 14 ) ، كما الأمر هو واضح في 1 / 14 و 13 / 10
و 14 / 9 .
( 43 ) " خرجت " : من كفرناحوم ( راجع لو 4 / 43 ) .
( 44 ) الترجمة اللفظية : " يعلن " : راجع 1 / 4
و 1 / 38 + .