[ دعوة التلاميذ الأولين ]
16 وكان يسوع سائرا على شاطئ بحر
الجليل ( 27 ) ، فرأى سمعان وأخاه أندراوس
يلقيان الشبكة في البحر ، لأنهما كانا صيادين ،
17 فقال لهما : " اتبعاني ( 28 ) أجعلكما صيادي
بشر ( 29 ) " . 18 فتركا الشباك لوقتهما وتبعاه ( 30 ) .
19 وتقدم قليلا فرأى يعقوب بن زبدى وأخاه
يوحنا ، فدعاهما لوقته فتركا أباهما زبدى في السفينة مع
الاجراء وتبعاه .
[ يسوع يعلم في كفرناحوم ويقهر الشيطان ]
21 ودخلوا كفرناحوم . وما إن أتى
السبت ( 31 ) حتى دخل المجمع وأخذ
يعلم ( 32 ) . 22 فأعجبوا بتعليمه ، لأنه كان
يعلمهم كمن له سلطان ، لا مثل الكتبة .
23 وكان في مجمعهم رجل فيه روح
نجس ( 33 ) ، فصاح : 24 " ما لنا ولك ( 34 ) يا
يسوع الناصري ؟ أجئت لتهلكنا ؟ أنا أعرف من
أنت : أنت قدوس الله " ( 35 ) . 25 فانتهره يسوع
قال : " إخرس ( 36 ) واخرج منه ! " 26 فخبطه
هامش
( 27 ) في نشأة البشارة ، يرى أيضا مرقس دعوة
التلاميذ الأربعة الذين سيكونون أعضاء في جماعة الاثني عشر
( 3 / 13 - 19 ) ويرسلهم يسوع ( 6 / 7 - 13 ) فيكونون " رسله "
( 6 / 30 ) . يضع مرقس هنا إذا ، من دون أي تمهيد ، هاتين
الروايتين القصيرتين ( في 2 / 14 رواية ثالثة ) . ولقد وردتا في
صيغة واحدة ( راجع 1 مل 19 / 19 - 20 ) وهما تظهران
مبادرة يسوع في الدعوة وطاعة البشر في الاستجابة .
( 28 ) الترجمة اللفظية : " تعاليا ورائي " . راجع الآية
7 + .
( 29 ) تطبق الاستعارة هنا على رسالة الاثني عشر في
المستقبل ، بالرغم من استعمالها السلبي في العهد القديم ( حب
1 / 15 و 17 ) وكإنذار بالعقوبة ( ار 16 / 16 ) : فإن الاثني
عشر ، بإعلانهم البشارة ، سيجمعون أناسا من أجل الدينونة
ودخول ملكوت الله ( راجع متى 13 / 47 - 50 ) .
( 30 ) راجع متى 4 / 20 + . من " تبع " يسوع أصبح
تلميذا . أما التخلي عن المهنة للعيش مع المعلم ، فإنه يعبر
عن جدة العيش مع يسوع ، علما بأن اختبار الاثني عشر هو
مثال للمؤمنين الذين سيسمعون نداء يسوع يدعوهم إلى التتلمذ
له .
( 31 ) في هذا المشهد ( الآيات 21 - 28 ) يجمع مرقس
بين تعليم يسوع ( الآيتان 21 - 22 ) وانتصاره على روح الشر
( الآيات 23 - 26 ) كأنهما تعبير واحد عن " سلطان " آت من
الله ( الآية 27 ) .
( 32 ) قل أن يوضح مرقس موضوع " تعليم يسوع " ،
لكنه يذكر غالبا أنه يعلم ، كما أنه يذكر تأثيره الشديد في
سامعيه ( 6 / 2 و 10 / 26 و 11 / 18 ) . و " السلطة " التي
يظهرها آتية من الله ( 1 / 27 و 2 / 10 و 11 / 28 - 33 وراجع
13 / 34 ) . يوصف يسوع هنا مختلفا عن " الكتبة " ، مفسري
الشريعة الرسميين والمختصين بالكتب المقدسة ، وكانوا
يعتصمون بسلطة النصوص أو السنة .
( 33 ) عبارة ترد كثيرا للدلالة على الشيطان . إنه روح
" نجس " لأن تأثيره مناقض لقداسة الله وشعبه . لقد رد هنا
على قداسة يسوع ردا عنيفا ( الآية 24 ) . عن الصلة بين
المرض وتأثير الشيطان ، راجع الآية 32 + .
( 34 ) عبارة كتابية ( قض 11 / 12 و 2 صم 16 / 10
و 19 / 23 و 1 مل 17 / 18 ويو 2 / 4 ) لصد كل تدخل في
غير مكانه أو للتعبير عن الرفض . إن الشيطان ، الذي يتكلم
بلسان المريض ، فهم أن سلطانه على الإنسان قارب النهاية
( راجع لو 10 / 18 ورؤ 20 / 10 ) .
( 35 ) الله وحده قدوس وقداسته تشمل كل ما هو له
أو ما كرس له : فيسوع هو " قدوس الله " بكل معنى
الكلمة ، لأنه المسيح وابن الله . لا يبدو أن اليهود استعملوا
هذا اللقب في كلامهم على المشيح ( راجع يو 6 / 69 ورسل
3 / 14 و 4 / 27 و 30 ) .
( 36 ) راجع الآية 34 + .