10 وبينما هو خارج من الماء رأى السماوات
تنشق ( 14 ) ، والروح ينزل عليه كأنه حمامة ( 15 ) .
11 وانطلق صوت من السماوات يقول : " أنت
ابني الحبيب ، عنك رضيت " ( 16 ) .
[ يسوع في البرية ]
12 وأخرجه الروح عندئذ ( 17 ) إلى البرية ،
13 فأقام فيها أربعين يوما ( 18 ) يجربه الشيطان ( 19 )
وكان مع الوحوش ( 20 ) ، وكان الملائكة
يخدمونه .
- 2 -
[ رسالة يسوع في الجليل ]
[ رجوع يسوع إلى الجليل ]
14 وبعد اعتقال يوحنا ( 21 ) ، جاء يسوع إلى
الجليل ( 22 ) يعلن بشارة الله ( 23 ) ، فيقول :
15 " حان الوقت ( 24 ) واقترب ملكوت الله ( 25 ) .
فتوبوا وآمنوا بالبشارة " ( 26 ) .
هامش
( 14 ) " انشقت السماوات " كالنسيج ( راجع
15 / 38 ) . وهذه علامة على تدخل الله لتحقيق مواعده
( اش 63 / 19 ) ، ويكون هنا بإرسال الروح القدس .
( 15 ) راجع متى 3 / 16 + . إن الروح القدس ، بنزوله
على يسوع ، يدل على أنه المخلص الموعود به ( راجع اش
11 / 2 و 42 / 1 و 63 / 11 ) .
( 16 ) ليس المقصود رضا اعتباطيا ، بل اختيار من
أجل رسالة ولى الله يسوع إياها ، معلنا أنه ابنه ( راجع مز
2 / 7 ) الحبيب ( راجع 12 / 6 وقد يكون ذكرا ل تك 22 / 2
و 12 و 16 ) وموضع معزته الخاصة ( راجع اش 42 / 1 ) .
وراجع متى 3 / 17 + .
( 17 ) أول عمل ليسوع بتأثير قوة الروح القدس : يدفع
إلى البرية لمجابهة سلطان الشيطان .
( 18 ) في إنجيل مرقس ، تدوم التجربة طوال إقامة
يسوع في البرية ، في حين أنها تجري في إنجيلي متى ولوقا في
نهاية هذه الإقامة . راجع متى 4 / 2 + .
( 19 ) " الشيطان " وإبليس هما أكثر الأسماء التي
يستعملها الإنجيل للدلالة على عدو الله وإحلال ملكوته .
ويسمى أيضا بعل زبول ( 3 / 22 ) أو بليعال أو بليعار ( 2 قور
6 / 15 ) .
( 20 ) تذكر " الوحوش " ، إما للتشديد على عزلة البرية
( اش 34 / 11 - 15 ) ، وإما بالأحرى لإعطاء فكرة سابقة
عن وئام العالم تحت سلطة المشيح الملك ( اش 11 / 6 - 9 ) .
والخدمة التي يقوم بها الملائكة هي العلامة الدالة على العون
الإلهي . وهي الخدمة ، مع التسلط على الوحوش ، يوعد
بها الذي يتكل على الله ( مز 91 / 11 - 13 المذكور في متى
3 / 6 ) .
( 21 ) راجع متى 4 / 12 + .
( 22 ) في رأس ما يروى عن نشاط يسوع في الجليل ،
يذكر مرقس موضوع كرازته الأساسي ( الآيتان 14 - 15 ) .
( 23 ) " بشارة الله " ( روم 1 / 1 و 15 / 16 و 2 قور
11 / 7 ) : لا تعني هذه العبارة فقط أن البشرى تأتي من الله ،
بل أنها " قوة الله للخلاص " ( روم 1 / 16 ) ، وإعلان لعمل
الله في يسوع المسيح . إن " إعلان بشارة الله " هي مهمة الرسل
( راجع 1 تس 2 2 / 2 و 8 - 9 ) .
( 24 ) لقد حان " الوقت " الذي حدده الله لتحقيق
مواعده ( راجع 13 / 20 ودا 12 / 4 - 9 ) .
( 25 ) راجع متى 3 / 2 + .
( 26 ) يعبر مرقس عن كرازة يسوع بألفاظ توحي بأنها
تمتد إلى الكرازة المسيحية . وهي تؤكد أن الأزمنة قد تمت
( غل 4 / 4 واف 1 / 10 ) وتدعو إلى التوبة وإلى قبول البشارة
بالإيمان ( راجع 1 تس 1 / 5 - 6 و 9 و 2 / 13 وقول
1 / 5 - 6 ) .