- 1 -
[ يوحنا يعد الطريق ليسوع ]
[ رسالة يوحنا في البرية ]
[ 1 ] 1 بدء بشارة ( 1 ) يسوع المسيح ( 2 ) ابن
الله ( 3 ) : 2 كتب في سفر النبي أشعيا :
" هاءنذا أرسل رسولي قدامك
ليعد طريقك ( 4 ) .
3 صوت مناد في البرية :
أعدوا طريق الرب
واجعلوا سبله قويمة " ( 5 ) .
4 تم ذلك يوم ظهر يوحنا المعمدان في
البرية ( 6 ) ، ينادي ( 7 ) بمعمودية ( 8 ) توبة لغفران
هامش
( 1 ) في الأصل اليوناني ، " إيفنجيليون " ، ومنها اشتقوا
كلمة " إنجيل " ، وهي لا تدل في العهد الجديد على كتاب ،
بل على البشرى أو البشارة التي أعلنها الرسل بأن الخلاص قد
تم بيسوع المسيح ( روم 1 / 1 + ) . إنها " بشارة الله " ( 1 / 14
وروم 1 / 1 ) التي أعلنت للبشر في سبيل خلاصهم . إنها أيضا
" بشارة يسوع المسيح " ( 1 / 1 وروم 15 / 19 ) ، أعلنها يسوع
( 1 / 14 ) قبل أن يصبح هو موضوعها بعد القيامة . لا بد من
إعلان البشارة في جميع الأمم ( 13 / 10 و 14 / 9 وراجع
16 / 15 ) ، وهي تقتضي ما افترضه يسوع من زهد في النفس
( 8 / 35 و 10 / 29 ) . فإن سعي الله ، الذي ظهر في حياة
يسوع وأعماله ، يظهر أيضا في الكلمة التي أصبح التلاميذ
دعاة لها ( راجع 4 / 14 + ) . والرب القائم من بين الأموات
يعمل معهم ( راجع 16 / 20 ) . ينوي مرقس أن يروي " بدء "
البشارة في التاريخ ، منذ كرازة يوحنا المعمدان ( 1 / 2 - 8 )
الذي يظهر فيه عمل الله منذ ذلك الحين ( 11 / 29 - 33 ) ،
محققا مواعده ( 1 / 2 - 3 ) ، علما بأن محور رسالة يوحنا
المعمدان ، في نظر مرقس ، هو يسوع ( 1 / 7 - 8 ) . راجع
رسل 1 / 22 و 10 / 37 .
( 2 ) " المسيح " أي " المشيح " ( المكرس بالمسحة )
المخلص الذي ينتظره اليهود . لكن مرقس يفهم هذه الكلمة
بالمعنى الجديد الذي تكتسبه من إطلاقها على يسوع ( 9 / 41
و 12 / 35 - 37 ) . ورد مرة واحدة في إنجيل مرقس أن إنسانا
اعترف بأن يسوع هو المشيح ، وذلك الإنسان هو بطرس ،
لكنه يضطر من ساعته على السكوت ( 8 / 29 - 30 ) ، ولم
يوافق يسوع على هذا اللقب إلا في أثناء محاكمته
( 14 / 61 - 62 ) .
( 3 ) " ابن الله " . لا يرد هذا اللقب في جميع
المخطوطات . لكنه يعبر على كل حال عن فكر مرقس . مع
أن الله كشفه ( 1 / 11 و 9 / 7 ) والشياطين أذاعوه ( 3 / 11
و 5 / 7 ) ، لا بد أن يبقى مكتوما . لكن يسوع قبله في أثناء
محاكمته ( 14 / 61 - 62 ) ، وقد ورد على لسان رجل وثني
بعد موت يسوع ( 15 / 39 ) .
( 4 ) شاهد يجمع بين خر 23 / 20 ( اليوناني ) وملا
3 / 1 . فما هو طريق الرب الإله عند ملاخي يصبح هنا طريق
المشيح ، ويوحنا ، رسول الله ، مكلف بإعداده .
( 5 ) اش 40 / 3 ( اليوناني ) يطبق هنا على مجئ
المشيح .
( 6 ) هناك قراءة مختلفة : " . . يوم ظهر يوحنا معمدا
في البرية ومناديا . . " . " في البرية " : راجع متى 3 / 1 + ولو
3 / 3 + .
( 7 ) راجع متى 3 / 1 + ولو 3 / 3 + . هذا الفعل ،
الكثير الاستعمال للدلالة على إعلان البشارة ( 1 / 14
و 13 / 10 و 14 / 9 و 16 / 15 ، وراجع غل 2 / 2 وقول
1 / 23 و 1 تس 2 / 9 ) ، يناسب إعلان الأعمال التي حققها
الله بيسوع ( 1 / 45 و 5 / 20 و 7 / 36 ) . وهو كاف للدلالة
على كرازة يسوع العلنية ( 1 / 38 - 39 ) ورسله ( 3 / 14
و 6 / 12 ) ، ويشير هنا وفي الآية 7 إلى أن يوحنا مكلف برسالة
من الله من أجل الشعب كله : فبكرازته تمت النبوءات
( الآية 3 : " صوت . . " ) .