ثيابه مقترعين عليها ( 20 ) . 36 وجلسوا هناك
يحرسونه .
37 ووضعوا فوق رأسه علة الحكم عليه
كتب فيها : " هذا يسوع ملك اليهود " ( 21 ) .
38 ثم صلب معه لصان ( 22 ) ، أحدهما عن
اليمين والآخر عن الشمال .
[ يسوع عرضة للشتم والسخرية ]
39 وكان المارة يشتمونه وهم يهزون
رؤوسهم ( 23 ) 40 ويقولون : " يا أيها الذي ينقض
الهيكل ويبنيه في ثلاثة أيام ، خلص نفسك إن
كنت ابن الله ، فأنزل عن الصليب " ( 24 ) .
41 وكذلك كان عظماء الكهنة يسخرون فيقولون
مع الكتبة والشيوخ : 42 " خلص غيره ، ولا يقدر
أن يخلص نفسه ! هو ملك إسرائيل ، فلينزل
الآن عن الصليب فنؤمن به . 43 إتكل على
الله ، فلينقذه الآن ، إن كان راضيا عنه ، فقد
قال : أنا ابن الله " ( 25 ) . 44 وكان اللصان
المصلوبان معه هما أيضا يعيرانه مثل ذلك .
[ موت يسوع ]
45 وخيم الظلام على الأرض كلها من الظهر
إلى الساعة الثالثة ( 26 ) ، 46 ونحو الساعة الثالثة
صرخ يسوع صرخة شديدة قال :
" إيلي إيلي لما شبقتاني ؟ " ( 27 )
أي : " إلهي ، إلهي ، لماذا تركتني ؟ " .
47 فسمع بعض الحاضرين هناك فقالوا : إنه
يدعو إيليا ( 28 ) . 48 فأسرع واحد منهم لوقته
وأخذ إسفنجة فبللها بالخل ( 29 ) ، وجعلها على
طرف قصبة وسقاه . 49 فقال سائر الحاضرين :
هامش
( 20 ) تضيف بعض المخطوطات : " لكي يتم ما قيل
على لسان النبي : يقتسمون بينهم ثيابي ويقترعون على لباسي "
( مز 22 / 19 ) . لا شك أن هذه الإضافة أخذت من يو
19 / 24 .
( 21 ) كانت هذه " الكتابة " جزءا من بنود التعذيب
الرسمي . من الراجح أن بيلاطس هو الذي فرض نصها
التهكمي ( راجع يو 19 / 19 - 22 الذي يتوسع في هذه
الحادثة ) .
( 22 ) " لصان " . عن هذه الكلمة ، راجع
26 / 55 + .
( 23 ) راجع مز 22 / 8 و 109 / 25 .
( 24 ) راجع 26 / 61 + .
( 25 ) راجع مز 22 / 9 وحك 2 / 13 و 18 - 20 .
( 26 ) الترجمة اللفظية : " من الساعة السادسة إلى
الساعة التاسعة " . من الراجح أن هذا الظلام ( خر 10 / 22
وعا 8 / 9 - 10 ) يمثل دينونة الله الممتدة من الصليب إلى
الأرض كلها . وهناك ترجمة أخرى ممكنة : " على تلك
الأرض كلها " .
( 27 ) راجع مز 22 / 2 . صرخة تعبر عن الشدة ، عن
اليأس ، فهي موجهة إلى الله وتستشهد بالكتب المقدسة . منهم
من يخفف من واقعية هذه العبارة ، مشيرا إلى أن المزمور
ينتهي بصلاة ثقة وحمد .
( 28 ) عن انتظار " إيليا " في الأدب الرؤيوي اليهودي ،
راجع 17 / 10 + .
( 29 ) " الخل " . شراب حاد معروف عند الجنود
الرومانيين . إن التلميح إلى مز 69 / 22 يضفي على هذا العمل
طابعا لا إنسانيا ( راجع يو 19 / 28 - 30 ) .
( 30 ) لا الروح القدس ، ولا الروح الإلهي المقيم في
الإنسان ، بالمعنى اليوناني الذي يميزه عن الجسد المادي ، بل
" روح " الحياة بمعنى العهد القديم ( تك 35 / 18 وسي
38 / 23 وحك 16 / 14 ) .