" دعنا ننظر هل يأتي إيليا فيخلصه ! " 50 وصرخ
أيضا يسوع صرخة شديدة ، ولفظ الروح ( 30 ) .
51 وإذا حجاب المقدس قد انشق شطرين
من الأعلى إلى الأسفل ( 31 ) ، وزلزلت الأرض
وتصدعت الصخور ، 52 وتفتحت القبور ،
فقام كثير من أجساد القديسين الراقدين ،
53 وخرجوا من القبور بعد قيامته ، فدخلوا المدينة
المقدسة وتراءوا لأناس كثيرين ( 32 ) . 54 وأما
قائد المائة والرجال الذين كانوا معه يحرسون
يسوع ، فإنهم لما رأوا الزلزال وما حدث ،
خافوا خوفا شديدا وقالوا : " كان هذا ابن الله
حقا " .
55 وكان هناك كثير من النساء ينظرن عن
بعد ، وهن اللواتي تبعن يسوع من الجليل
ليخدمنه ، 56 منهن مريم المجدلية ومريم أم
يعقوب ويوسف ، وأم ابني زبدى .
[ دفن يسوع ]
57 وجاء عند المساء رجل غني من الرامة
اسمه يوسف ، وكان هو أيضا قد تتلمذ
ليسوع ( 33 ) . 58 فذهب إلى بيلاطس وطلب
جثمان يسوع . فأمر بيلاطس بأن يسلم إليه .
59 فأخذ يوسف الجثمان ولفه في كتان خالص ،
60 ووضعه في قبر له جديد كان قد حفره في
الصخر ، ثم دحرج حجرا كبيرا على باب القبر
وانصرف . 61 وكانت هناك مريم المجدلية
ومريم الأخرى جالستين تجاه القبر .
[ حراسة القبر ]
62 وفي الغد ، أي بعد يوم التهيئة
للسبت ( 34 ) ، ذهب عظماء الكهنة والفريسيون
معا إلى بيلاطس ( 35 ) 63 وقالوا له : يا سيد ،
تذكرنا أن ذاك المضلل قال إذ كان حيا :
سأقوم بعد ثلاثة أيام ( 36 ) . 64 فمر بأن يحفظ
القبر إلى اليوم الثالث ، لئلا يأتي تلاميذه
فيسرقوه ويقولوا للشعب : قام من بين
الأموات ، فيكون التضليل الآخر أسوأ من
الأول " . 65 فقال لهم بيلاطس : " عندكم
حرس ، فاذهبوا واحفظوه كما ترون " . 66 فذهبوا
وحفظوا القبر ، فختموا الحجر وأقاموا عليه
حرسا .
هامش
( 31 ) يدور الكلام ، إما على الحجاب الفاصل بين
الفناء والهيكل نفسه ( فيمكن موت يسوع الوثنيين من الدخول
إلى حضرة الله ) ، وإما على الحجاب الفاصل بين القدس
وقدس الأقداس ( فيعني موت يسوع نهاية كهنوت العهد
القديم : راجع عب 6 / 19 و 10 / 20 ) . ولا نجد في هذا
النص ما يوجب علينا الاختيار بين هذين التفسيرين .
( 32 ) كان الوصف الوارد في الآيات 51 - 53 جزءا
من النبوءات التقليدية على يوم الدينونة الأخيرة ( عا 8 / 3
واش 26 / 19 وحز 37 / 12 ودا 12 / 2 ) .
( 33 ) كان هذا الرجل من الرامة في اليهودية في شمال
اللد إلى الغرب ، أو كان قادما من هذه المدينة وداخلا إلى أورشليم
حين رأى المصلوب .
( 34 ) " يوم التهيئة " . كانت هذه الكلمة تطلق على يوم
الجمعة ، وفيه كان اليهود يهيئون الاحتفال بالسبت .
( 35 ) ينفرد متى بالآيات 62 - 66 ، وهي صدى
جدال بين اليهود والمسيحيين . لا يراد بها الدليل على قيامة
يسوع ، بل الرد على اعتراض اليهود القائلين بأن جثمانه قد
سرق .
( 36 ) تلميح إلى الإنباءات بالآلام والقيامة التي ترويها
الأناجيل . يبدو أن هذه الإنباءات كانت معروفة في البيئة
اليهودية ، حين حرر متى إنجيله .