بعضا ويتباغضون . 11 ويظهر كثير من الأنبياء
الكذابين ( 9 ) ويضلون أناسا كثيرين . 12 ويزداد
الإثم ، فتفتر المحبة في أكثر الناس . 13 والذي
يثبت إلى النهاية فذاك الذي يخلص . 14 وستعلن
بشارة الملكوت هذه في المعمور كله ( 10 )
شهادة لدى الوثنيين أجمعين ، وحينئذ تأتي
النهاية ( 11 ) .
[ المخرب الشنيع ]
15 " فإذا رأيتم المخرب الشنيع ( 12 ) الذي
تكلم عليه النبي دانيال قائما في المكان
المقدس ( ليفهم القارئ ) ( 13 ) ، 16 فليهرب إلى
الجبال من كان عندئذ في اليهودية ( 14 ) . 17 ومن
كان على السطح ، فلا ينزل ليأخذ ما في بيته .
18 ومن كان في الحقل ، فلا يرتد إلى الوراء
ليأخذ رداءه . 19 الويل للحوامل والمرضعات
في تلك الأيام . 20 صلوا لئلا يكون هربكم في
الشتاء أو في السبت ( 15 ) .
21 فستحدث عندئذ شدة عظيمة لم يحدث
مثلها منذ بدء الخليقة إلى اليوم ( 16 ) ، ولن
يحدث . 22 ولو لم تقصر تلك الأيام ، لما نجا
أحد من البشر . ولكن من أجل المختارين ،
ستقصر تلك الأيام ( 17 ) .
23 فإذا قال لكم عندئذ أحد من الناس :
" هاهوذا المسيح هنا " بل " هنا " ، فلا
تصدقوه . 24 فسيظهر مسحاء دجالون ( 18 ) وأنبياء
هامش
( 9 ) يشدد متى على نشاط " المسحاء الدجالين " ، وقد
ألقوا البلبلة في الكنيسة منذ أواخر القرن الأول ( متى 7 / 15
و 24 / 24 وراجع 1 يو 4 / 1 ) .
( 10 ) ( راجع روم 10 / 8 ) . ينظر هنا إلى إعلان البشارة
للأمم الوثنية كما ينظر إلى علة وجود التاريخ وتحقيقه .
( 11 ) أي " نهاية " التدبير الإلهي الحاضر وإقامة
ملكوت الله على وجه نهائي . راجع الكلمة نفسها بالمعنى
نفسه : 10 / 22 و 24 / 6 و 13 .
( 12 ) الترجمة اللفظية : " قباحة الخراب " . في دا
9 / 27 و 11 / 31 و 12 / 11 ، تشير هذه العبارة إلى تدنيس
هيكل أورشليم عن يد انطيوخس ابيفانيوس في السنة 167
ق . م . أما في زمن الكنيسة ، فالعبارة تدل ، إما على
الشيطان ، وإما على المسيح الدجال ، وإما على الخيانات
والارتدادات التي تتصف بها الأيام الأخيرة .
( 13 ) هذه الجملة المعترضة ، بتشديدها على الكلمات
السابقة ، تبين أن الفقرة لا تهدف إلى وصف أحداث يفهمها
جميع الناس ، بقدر ما تهدف إلى تزويد المؤمنين بتعليم في أمر
مستقبل يستطيع الإيمان وحده أن يرجوه .
( 14 ) تلميح قد لا يكون في هذه الكلمة إلى بعض من
سكان اليهودية المعاصرين للاستيلاء على أورشليم في السنة
70 ، ولا إلى يهود يقيمون في اليهودية عند مجئ ابن
الإنسان ، بل إلى بعض من تلاميذ يسوع في يوم الدينونة
الأخيرة . وفي هذه الحال ، يتخذ لفظ " اليهودية " معنى
رمزيا ، وهو أن أرض اليهودية نفسها ( الكنيسة ؟ ) لن تستطيع
النجاة من الدينونة .
( 15 ) يدعو ذكر السبت هذا ، الذي ينفرد به متى ،
إلى القول بأن هذا التعليم كتب في بيئة يهودية مسيحية .
( 16 ) راجع دا 12 / 1 .
( 17 ) موضوع رؤيوي يهودي ( سفر أخنوخ المنحول ) :
" ستخفف الشدة الأخيرة " إما لتصل الرسالة إلى المختارين
( راجع الآية 14 ) ، وإما لينجوا من الخراب الشامل . وهناك
تفسير راجح ، وهو أن البشرية كلها سترحم " من أجل
المختارين " . وهؤلاء " المختارون " هم المسيحيون المنتشرون في
العالم كله ( مر 13 / 27 ) ، لا اليهود المتنصرون وحدهم .
( 18 ) يبدو أن المسحاء الدجالين أو " المسحاء
الكذابين " لم ينقطع وجودهم في تلك الأيام المضطربة ( راجع
رسل 5 / 36 ( رسل 5 / 36 : ثودس ، وفي نهاية الحرب
اليهودية الثانية في السنة 135 ، أعلن عقيبة معلم المجمع أن
باركوخبه هو المشيح ) .