جناحيها ! فلم تريدوا . 38 هو ذا بيتكم يترك لكم
قفرا ( 20 ) . 39 فإني أقول لكم : لا ترونني بعد
اليوم حتى تقولوا :
" تبارك الآتي باسم الرب " ( 21 ) .
- 13 -
[ يسوع ينبئ بخراب الهيكل ]
[ 24 ] 1 وخرج يسوع من الهيكل ، فدنا إليه
تلاميذه ، وهو سائر ، يستوقفون نظره على أبنية
الهيكل ( 1 ) . 2 فأجابهم : " أترون هذا كله ؟
الحق أقول لكم : لن يترك هنا حجر على
حجر ، من غير أن ينقض " . 3 وبينما هو جالس
في جيل الزيتون ، دنا منه تلاميذه فانفردوا به
وسألوه : " قل لنا متى تكون هذه الأمور وما
علامة مجيئك ( 2 ) ونهاية العالم ؟ " ( 3 ) .
[ أهوال واضطهادات ]
4 فأجابهم يسوع : " إياكم أن يضلكم ( 4 )
أحد ! 5 فسوف يأتي كثير من الناس منتحلين
اسمي يقولون : " أنا هو المسيح " ويضلون أناسا
كثيرين . 6 وستسمعون بالحروب وبإشاعات عن
الحروب . فإياكم أن تفزعوا ، فلا بد من
حدوثها ( 5 ) ، ولكن لا تكون النهاية عندئذ .
7 فستقوم أمة على أمة ، ومملكة على مملكة ،
وتحدث مجاعات وزلازل في أماكن كثيرة ( 6 ) .
8 وهذا كله بدء المخاض ( 7 ) .
9 " وستسلمون عندئذ إلى الضيق ( 8 )
وتقتلون ، ويبغضكم جميع الوثنيين من أجل
اسمي . 10 فيعثر أناس كثيرون . ويسلم بعضهم
هامش
( 20 ) لا وجود لكلمة " قفرا " في بعض المخطوطات
( راجع ار 12 / 7 و 22 / 5 ) .
( 21 ) هتاف مشيحي مأخوذ من مز 118 / 26 ( راجع
متى 21 / 9 + ) . فيه تلميح ، إما إلى آلام يسوع وإلى نهاية
نشاطه الرسولي العلني ، وإما إلى موته وعودته في المجد .
( 1 ) " هيكل " أورشليم الجديد ، الذي دشن في السنة
60 ، كان إذ ذاك على وشك الانتهاء ( راجع يو 2 / 20 ) .
( 2 ) تدل الكلمة اليونانية على مجئ ابن الإنسان في
نهاية العالم . وردت هذه الكلمة نفسها في متى 24 / 27 و 37
و 39 و 1 قور 15 / 23 و 1 تس 2 / 19 الخ ) .
( 3 ) كانت مسألة " علامات " نهاية العالم مسألة تقليدية
في الدين اليهودي المعاصر ليسوع . هناك ثلاثة مواضيع
متشابكة تشابكا وثيقا في هذا الفصل : خراب أورشليم ونهاية
هذا العالم ومجئ ابن الإنسان في المجد . يحذر يسوع من
الاهتمام المفرط بالعلامات السابقة ، ويشدد على السهر
لانتظار ابن الإنسان الآتي ( 24 / 30 ) .
( 4 ) هذا الفعل من مفردات الأدب الرؤيوي اليهودي .
وهو يلمح إلى " تضليلات " ( مشيحية : متى 24 / 5 و 11
و 24 ، وشيطانية أو سياسية : رؤ 2 / 20 و 12 / 9
و 13 / 14 ، وتعليمية : 1 يو 1 / 8 و 2 / 26 و 3 / 7 ) .
( 5 ) راجع دا 2 / 28 . لا تعود هذه الضرورة
( " لا بد " ) ، لا إلى الحتمية ، ولا إلى مساع بشرية ، بل إلى
التدبير الإلهي .
( 6 ) مواضيع رؤيوية مألوفة ( راجع 2 أخ 15 / 6 واش
19 / 2 - 6 و 17 ) .
( 7 ) إن يسوع ، باقتباسه من العهد القديم استعارة
" المخاض " ( اش 13 / 8 وهو 13 / 13 الخ ) ، يشير إلى
حتمية ما سيحدث . ويمكن تفهمه على وجه أدق ، إما ببدء
المخاض الذي يسبق النهاية ( وهذا هو المعنى المرجح هنا ) ،
وإما ببدء النهاية التي هي وشيكة .
( 8 ) يدل هنا " الضيق " ، الذي تمتاز به الأزمنة
الأخيرة ، على الاضطهادات ( راجع متى 13 / 21 ) ، أكثر
مما تدل على العذابات الشخصية في سبيل الإنجيل ( 2 قور
1 / 4 و 2 / 4 و 6 / 4 ) أو على الحوادث السياسية أو الكونية ( رؤ
7 / 14 ) .