تسمى بالخلافة بعد صلحه مع الحسن . وقال في الإصابة : عاش ابن هند - يعني
معاوية - عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة ( 19 ) . ومعاوية أسلم يوم الفتح مع
أبيه وأمه . وروى البعض أنه أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه حتى أظهره يوم
الفتح وإنه كان في عمرة القضاء مسلما . وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح عن
سعد . بن أبي وقاص أنه قال في العمرة في أشهر الحج . فعلناها وهذا يومئذ
كافر ( 20 ) .
( ومنهم ) . عمرو بن العاص . نظر عمر بن الخطاب إليه وهو يمشي
فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا ( 21 ) ولاه عمر فلسطين
وذكر ابن سعد . أن عثمان لما عزله عن مصر قدم إلى المدينة . فجعل يطعن على
عثمان . فبلغ عثمان ذلك فزجره . فخرج عمرو إلى أرض له بفلسطين . وبعد
قتل عثمان بلغته بيعة علي ثم بلغته وقعة الجمل . وخروج معاوية . فلحق بمعاوية
لعلمه أن عليا لا يشركه في أمره ( 22 ) . وساند معاوية مقابل شيئا واحدا . أن يعطيه
معاوية مصر طعمة ما بقي ( + ) .
فهذه الطائفة وغيرهم ما كانت الدعوة هدفا من أهدافهم وإنما كان الكرسي
هو الهدف . كانوا في أول الطريق أصحاب أحمال خفيفة . أما في نهاية الطريق
فقد أمطروا الأمة بفتن لا حد لها . وإذا كان عمر بن الخطاب قد اعتمد على
سواعد الولاة القوية في بداية الطريق . فإن عثمان بن عفان لم يتخير إلا أقاربه
حتى ولو كانوا من الذين طردهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( ومنهم ) : عبد الله بن أبي السرح . قال في الإصابة . كان أبوه من
المنافقين ( 23 ) . ويوم فتح مكة أمن الرسول الناس كلهم إلا أربعة نفر منهم : ابن
أبي السرح . الذي اختبأ عند عثمان وكان أخوه من الرضاعة . فجاء به عثمان
هامش
( 19 ) الإصابة : 113 / 6 .
( 20 ) الإصابة : 113 / 6 .
( 21 ) الإصابة : 3 / 5 .
( 22 ) الإصابة : 61 / 6 .
( ) ابن الأثير : 179 / 1 .
( 23 ) الإصابة : 77 / 4 .