حتى أوقفه على النبي وهو يبايع الناس . فقال يا رسول الله : بايع عبد الله . فبايعه
بعد ثلاث . ثم أقبل النبي على أصحابه وقال : أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى
هذا حين رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله ( 24 ) وعبد الله هذا ولاه عثمان على
مصر . وكان على الصعيد في زمن عمر ثم ضم إليه عثمان مصر كلها ( 25 ) وفي
مصر فرض عبد الله الضرائب وعامل الشعب هناك بقسوة . وترتب على هذا كله
الخروج على عثمان وقتله .
( ومنهم ) : الوليد بن عقبة الذي نزل فيه : ! يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم
فاسق بنبأ فتبينوا ) وقال ابن عبد البر لا خلاف بين أهل العلم أن الآية نزلت
فيه ( 26 ) والوليد نشأ في كنف عثمان وكان أخوه لأمه . استخلفه عثمان على
الكوفة . وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة ( 27 ) وكان
الوليد شاعرا وروي أنه كان يحرض معاوية على قتال علي بكتبه وبشعره ( 28 ) .
( ومنهم ) : الحكم بن العاص . عم عثمان ووالد مروان . أسلم يوم الفتح
وسكن المدينة ثم نفاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الطائف . ثم أعيد إلى
المدينة في خلافة عثمان ( 29 ) وروي في سبب طرده أنه كان يتبع سر رسول الله ( 30 )
وروي أن أصحاب النبي دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص . فقالوا :
أفلا نلعنه نحن ؟ قال : لا . فإني أنظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه . فقالوا
يا رسول الله ألا نأخذهم ؟ قال : لا . ونفاه ( 31 ) وروي أن الحكم مر على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي . ( ويل لأمتي مما في صلب هذا " ( 32 )
هامش
( 24 ) الإصابة : 77 / 4 .
( 25 ) الإصابة : 77 / 4 .
( 26 ) الإصابة : 321 / 6 .
( 27 ) الإصابة : 322 / 6 .
( 28 ) الإصابة : 322 / 6 .
( 29 ) الإصابة : 28 / 2 .
( 30 ) الإصابة : 29 / 2 .
( 31 ) الإصابة : 28 / 2 .
( 32 ) الإصابة : 29 / 2 .