فنحن بحاجة لمشاركة ، طالب الجامعة ، والأستاذ ، المشاركة التي
تبتغي الحقيقة وتنشدها مؤثرة لها على ( مجاملات الزمالة ) ،
وخوف فقدان الأصدقاء والوظائف ! ! نريد مشاركة ( الموقف
المدروس ) وليست مشاركة " خر صحية ) ! ! .
سلبية القارئ ! !
إن الكاتب ليحترق ألما وحسرة عندما يضحي من أجل هذا
القارئ ثم لا يجد من القارئ التفاعل مع ما ينشره الكاتب لا
سلبا ولا إيجابا .
إن أكثر ما يؤلم الكاتب أن يجد قارئا ( باردا ) لدرجة
( التجمد ) ! ! ، فمهما حاول الكاتب أن يصهر هذا ( التجمد )
بالحقائق والمعلومات التي تكلفه الكثير من ( الجهد والوقت ) إلا أن
القارئ - إن تجاوب - سرعان ما ينكمش لأدنى هبوب ! ! . فما
على القارئ إلا أن يسمع عبارة تتهم هذا الكاتب بالجهل أو
الهوى أو سوء النية والمعتقد حتى يسارع القارئ إلى تصديق ذلك
واتباعه ولا يكلف نفسه ( الرد عن عرض أخيه ) ولا البحث عن
الحقيقة ولا الاتصال بالكاتب ولا مراسلته ولا تقدير تعبه وبحثه
وتضحيته من أجل هذا القارئ . مع أن الكاتب كان باستطاعته أن
( يطوي جسمه على ما فيه ويدع لسانه في فيه ) وأن يترك هذا
القارئ لمن شاء من مجيدي ( الضحك ) ومتاجري ( العواطف ) ! ! .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 314
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣١٤