المتدثرة بلباس ( العلم والتحقيق ) ! ! .
نريد من القارئ أن يكتشف الذين يمارسون الاستهتار بعلمه
وعقله والمتاجرة بعاطفته وطيبته .
نريد من القارئ أن يطور نفسه وبكون لها منهجا قويا بعيدا
عن المجاملة والعشوائية ، لا نريد عشوائية في العلم ولا في الحكم
على الآخرين .
نريد من القارئ أن يروض نفسه على اتباع الحق وإن كان هذا
الحق غير مألوف في وسطه العلمي أو الثقافي أو الوظيفي .
نريد قارئا مقيما لا متابعا مقلدا ، بل يتعامل مع ما يقرؤه
تعاملا مجردا عن الظنون الكاذبة والإشاعات المغرضة ، لأنه إن
صدق الإشاعات والظنون فلن يستفيد من هذا المقال مهما كان فيه
من علم . بل سينقلب الحق الذي في المقال إلى ( حق يراد به
باطل ) ، وبسوء الظن ستتبخر الحقائق وبسوء التفسير لن تجد فكرة
سليمة ولا رأيا صحيحا .
بسوء الظن وسوء التفسير وسوء الفهم لن نحصل على لب
القفزة الحضارية التي ليس لها من نواة إلا نواة العلم والمعرفة ،
فمتى أعطينا العلم حقه من الموضوعية والصدق والأمانة حتى
يعطينا حقنا من التطور ؟ ! .
إذن نريد من القارئ كل هذا نعم نريد هذا كله من القارئ ،
ونريد أن نذكر القارئ بأهميته - إن كان يجهلها ! ! .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 311
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣١١