فتنة ) ، وقول علي ( حدثوا الناس بما يعرفون ) . . فالوسيلة
الإعلامية موجهة للجميع والكاتب يحاول مخاطبة الجميع لكن قد
لا يفلح في كثير من هذا .
حجج الخاصة ! !
كما أن الخاصة لهم أدلتهم وحججهم فهم يقولون إن كل ما
ينشر في الوسائل الإعلامية إنما هو موجه - غالبا - إلى العامة ؟ ! .
فكأنهم يقولون : أليس لنا نصيب ؟ ! أتريدون أن تكون كل المواد
تخاطب العامة فقط ؟ ! ألا يكون لنا نصيب في مقالات متعمقة
وتحليلات جادة نريح بها أبصارنا وأفكارنا ؟ ! .
كما أن الخاصة لهم حجة أخرى فهم يقولون : إذا كان الكاتب
أو الوسيلة الإعلامية تحتج - سابقا - على ( تهميشنا ) بالحرص على
العامة ، فإن هذه الحجة ضعيفة في أيامنا هذه خصوصا بعد
القفزات التعليمية الأخيرة ، ولو كانت هناك دراسات ميدانية لربما
أثبتت أن عدد القراء من الخاصة يفوق عددهم من العامة ، فهناك
آلاف من حملة الدكتوراه والماجستير ومئات الآلاف من طلبة
الجامعات وخريجيها في السابق بالإضافة لكثير من المدرسين
والمثقفين والباحثين بوجه عام .
فهؤلاء ولا زال الكلام على لسان الخاصة أليس لهم نصيب
يليق بهم فيما تنشره وسائل الإعلام أنترك هذا الكم الكبير ليبحث
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 316
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣١٦