عن المقال والخبر المستقصي والتحليل الجاد في ( الصحف
الوافدة ) ! ! .
الخاصة فيهم بعض العامة ! !
ومع هذا فالكاتب يجد صعوبة كبيرة إذا حاول التوفيق بين
رغبات الناس لأن الخاصة ( إذا افترضنا أنهم كل من دخل الجامعة
أو تخرج منها ) يدخل فيهم ( بعض العامة ) فكم من دكتور
متخصص في ( المساقاة ) لا يعرف شيئا عن ( المزارعة ) ! ! ورب
متخصص في التاريخ تخصص في ( حياة الحجاج بن يوسف
بالطائف ) ولا يعرف عن حياته بالعراق شيئا فضلا عن التاريخ
الإسلامي كله ؟ فلا يظن كل ( أكاديمي ) أنه قد ألم بتخصصه العام
فضلا عن العلوم الأخرى .
عوام الأكاديميين ! !
إذا فإذا كتب الكاتب في ( التاريخ ) فإنه أمام جيش من ( عوام
الأكاديميين ) الذين ليس لهم اهتمام ولا بحث في التاريخ . ويجب
ألا نغضب فكل منا فيه شئ من هذه ( العامة ) شاء أم أبى ، فإذا
كان الدكتور فلان ( متخصصا ) في الجغرافيا فقد يكون ( عاميا ) في
النحو ، وإن كان الدكتور فلان ( متخصصا ) في سيرة الوليد بن
عبد الملك فقد يكون ( عاميا ) في سيرة أبي بكر الصديق والعكس
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 317
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣١٧