تسابقت وسائل الإعلام فهو ( للمطبوعات ) كالشعب للدولة فلا
دولة بلا شعب ، كما أنه لا ( مطبوعة ) ناجحة بلا قارئ ناجح .
خصوصية القارئ السعودي ! !
وإذا أراد القراء أن يغضبوا مني أكثر فإنني أقول : مثلما نريد
لإعلامنا ( خصوصية ) فإننا نريد للقارئ السعودي - خصوصية في
تناول القضايا وقراءتها ، لكن الذي يشاع أن القارئ السعودي
للأسف من أضعف القراء في الوطن العربي ! ! فهو يتهم بأنه يريد
( كل شئ جاهزا ) وليس مستعدا للبحث ولا المشاركة ولا حتى
حسن القراءة لما ينشر ولا حسن الحكم عليه .
هذه الإشاعة - وإن كانت مجرد إشاعة - إلا أنها مؤلمة ، وتؤلم
أكثر عندما نرى لها بعض الحقيقة في محيطنا الصغير ومن خلال
قراءة ردود أفعال القراء على ما ينشر من أخبار ومقالات وكتب
وغيرها .
للأسف أن القارئ السعودي - حتى له إن غضبنا من الحقيقة -
فيه عجلة وسطحية في زمن نحن أحوج ما نكون إلى العمق
والقوة .
القارئ الأكاديمي
القارئ ( الأكاديمي ) مسؤوليته أكبر لكن مشاركته أقل ، أقصد
تلك المشاركة التي يناقش فيها الطالب أستاذه وشيخه ويرتبط فيها
الأستاذ بالأدلة أكثر من ارتباطه بالمؤسسة العلمية التي يعمل فيها .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 313
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣١٣