شئ من التجربة
واذكر أنه جرت بيني وبين ( بعض الناس ) ردود في الماضي
فكان الواحد من هؤلاء القراء الكرام بين أمرين :
إما مقلد لطرف من الأطراف معرض عما يقوله الطرف الآخر
ومتشكك في كل أدلته ، وإما ينعق مع " آخر الردود " ! ! فيثني
عليك إذا نشر ردك ويعاتبك إذا نشر رد خصمك ! ! ، فمثل هذه
النوعية من القراء وفيهم بعض الأكاديميين - للأسف - لا يفرح
بتأييدهم لأنهم لا رأي لهم ولا بحث في أدلة المتحاورين ولا
رجوع للمصادر بل تجمعهم العاطفة ويفرقهم الدليل ! ! .
أين المعايير الصحيحة ! !
بل إن أكثر القراء للأسف ليس عندهم معايير التخطئة
والتصويب وإنما معاييرهم في الحق والصواب تجدها معايير
( جاهلة ) لم يقل بها أحد من عقلاء السلف والخلف ، وجل
معاييرهم تنحصر في ( الشهرة ) و ( السمعة ) و ( التخصص ) ،
و ( الوظيفة ) ، و ( الصداقة ) و ( المعرفة ) وهذه كلها ليست معايير ولا
ضوابط يعرف بها المحق من المبطل لكنها معايير ( العامة ) تعارفوا
عليها فتبعهم كثير من ( الخاصة ) ممن كان يظن فيهم البحث
والتحري والدراسات الجادة ! ! .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 309
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣٠٩