وأما أنه صلى الله عليه وسلم احتجم
فخرج البخاري ( 1 ) ، ومسلم ( 2 ) ، وأبو داود ( 3 ) ، من حديث سفيان ، عن
عمرو بن دينار ، عن طاووس ، وعطاء ، عن ابن عباس رضي الله [ تعالى
عنهما ] ، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم . ذكره البخاري في الحج والطب
ومسلم في الحج .
وللبخاري ( 4 ) وأبي داود ( 5 ) ، من حديث أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم . وفي لفظ للبخاري ، أن النبي
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 185 ، كتاب الطب ، باب ( 12 ) الحجم في السفر والإحرام ، قاله ابن بحينة
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 5695 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 8 / 373 ، كتاب الحج ، باب ( 11 ) جواز الحجامة للمحرم ، حديث رقم
( 87 ) ، وحديث رقم ( 88 ) ، ولفظه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق وهو محرم وسط رأسه ) .
( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 418 ، كتاب المناسك ، باب ( 36 ) المحرم يحتجم ، حديث رقم ( 1835 ) .
لا تكره الحجامة للمحرم إلا من أجل قطع الشعر ، فإن احتجم في موضع لا شعر عليه فلا بأس به ،
وإن قطع شعرا افتدى .
وممن رخص في الحجامة للمحرم سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وهو قول الشافعي وأحمد ،
وإسحاق ، وقال مالك : لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة لا بد منها ، وكان الحسن يرى في الحجامة دما
يريقه ( معالم السنن ) .
وأخرجه البخاري في كتاب جزاء الصيد ، باب ( 11 ) الحجامة للمحرم ، حديث رقم ( 1835 ) .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 10 / 184 ، كتاب الطب ، باب ( 11 ) أي ساعة يحتجم ، حديث رقم ( 5694 ) .
( 5 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 773 ، كتاب الصوم ، باب ( 29 ) الرخصة في الحجامة للصائم ، حديث رقم
( 2373 ) ، قال أبو داود : رواه وهيب بن خالد ، عن أيوب بإسناده مثله ، وجعفر بن ربيعة ، وهشام
ابن حسان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله .