غزوة حمراء الأسد
وخرج يوم الأحد ، صبيحة أحد إلى حمراء الأسد ، في طلب قريش ، ثم
عاد بعد ثلاث ، ولم يلق كيدا ، [ واستخلف على المدينة ابن أم
مكتوم ] ( 1 ) .
[ قال الواقدي : وكانت يوم الأحد لثمان خلون من شوال ، على رأس
اثنين وثلاثين شهرا ، ودخل المدينة يوم الجمعة وغاب خمسا ] ( 2 ) .
[ وقال جابر بن عبد الله : يا رسول الله ، إن مناديا نادى ألا يخرج معنا إلا
من حضر القتال بالأمس ، وقد كنت حريصا على الحضور ، ولكن أبي
خلفني على أخوات لي وقال : يا بني ، لا ينبغي لي ولك أن ندعهن ولا
رجل عندهن ، وأخاف عليهن وهن نسيات ضعاف ، فأذن لي يا رسول الله
أن أسير معك ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) .
[ قال جابر : فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال بالأمس غيري ،
واستأذنه رجال لم يحضروا القتال فأبى ذلك عليهم ] ( 2 ) .
[ وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مجروح ، في وجهه أثر الحلقتين ، ومشجوج
في جبهته في أصول الشعر ، ورباعيته قد شطيت ، وشفته قد كلمت من
باطنها ، وهو متوهن منكبه الأيمن بضربة ابن قميئة ، وركبتاه
محجوشتان ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 334 وما بعدها مختصرا .