بطونهم كالبيوت ، فيها الحيات ترى من خارج بطونهم ، قلت : من هؤلاء يا
جبريل ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا ، فلما [ نزلت ] إلى السماء الدنيا ، نظرت
أسفل مني ، فإذا أنا برهج ودخان وأصوات ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال :
هذه الشياطين [ يوحون ] على أعين بني آدم ، أن لا يتفكروا في ملكوت
السماوات والأرض ، ولولا ذلك لرأوا العجائب ] ( 1 ) . وروى ابن ماجة منه ،
قصته آكل الربا ] ( 2 ) .
وذكر أبو القاسم ، الحسن بن محمد بن حبيب المفسر ، في كتاب
( التنزيل ) في الآيات السفرية ، قال : وأنزل بيت المقدس ، وقوله تعالى في
الزخرف : ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن
آلهة يعبدون ) نزلت عليه صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به ، وقد عدها غير ابن حبيب في
الشامي ، والأول أحسن مما ذكره .
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 3 / 33 ، حديث رقم ( 8426 ) ، من مسند أبي هريرة ، ونحوه بزيادة ونقصان
وتقديم وتأخير حديث رقم ( 8539 ) .
( 2 ) ( سنن ابن ماجة ) : 762 ، كتاب التجارات ، باب ( 58 ) التغليظ في الربا ، حديث رقم ( 2273 ) ،
قال في ( مجمع الزوائد ) : في إسناده علي بن زيد بن جدعان . وهو ضعيف .
( 3 ) الزخرف : 45 .
قال الحافظ ابن كثير في قوله تعالى : ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون
الرحمن آلهة يعبدون ) أي جميع الرسل دعوا إلى ما دعوت الناس إليه من عبادة الله وحده لا
شريك له ، ونهوا عن عبادة الأصنام والأنداد ، كقوله جلت عظمته : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) . قال مجاهد في قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه واسئل الذين
أرسلنا إليهم قبلك رسلنا وهكذا حكاه قتادة والضحاك والسدي وابن مسعود رضي الله عنه ، وهذا
كأنه تفسير لا تلاوة والله أعلم . وقال عبد الرحمن بن زيد أسلم : وأسألهم ليلة الإسراء فإن الأنبياء
عليهم الصلاة والسلام جمعوا له ، واختار ابن جرير الأول والله أعلم . ( تفسير ابن كثير ) : 4 /
139 ، وما بين الحاصرتين سقط من ( ج ) وأثبتناه من ( خ ) .