ثلاثة ، لم يكن [ لهم في الدنيا ] نظير - يعني في البدعة والكذب - جهم
ابن صفوان ، وعمر بن صبح ، ومقاتل بن سليمان . وقال [ ابن ] عدي : منكر
الحديث ، وعامة ما يرويه غير محفوظ ، لا متنا ، ولا إسنادا . وقال الدارقطني :
متروك ، له في ابن ماجة حديث في الجهاد ( 1 ) .
وخرج أبو نعيم من حديث الواقدي ، قال مالك بن أبي الرجال ، عن عمر
ابن عبد الله ، عن محمد بن كعب ، أن أبا سفيان قال [ لقيصر ] في آخر
القصة أيها الملك ، ألا أخبرت عنه خبرا ، تعرف أنه قد كذب ؟ قال : وما هو ؟
قلت : إنه يزعم أنه خرج من أرضنا - أرض الحرم - في ليلة ، فجاء مسجدكم
هذا - مسجد إيليا - ورجع إلينا في تلك الليلة قبل الصباح ، قال : وبطريق
إيليا عند رأس قيصر ، فقال بطريق إيليا ، عند رأس قيصر ، فقال : بطريق
إيليا ، قد علمت تلك الليلة ، قال : فنظر إليه قيصر ، فقال : وما علمك بهذا ؟
قال : إني كنت لا أنام ليلة حتى أغلق أبواب المسجد ، فلما كنت تلك
الليلة ، أغلقت الأبواب كلها ، غير باب واحد ، فاستعييت عليه عمالي ،
ومن يحضرني كلهم علاجه ، فلم نستطع أن نحركه ، كأنما نزاول جبلا ،
فدعوت النجاجرة ، فنظروا إليه ، فقالوا : هذا باب سقط عليه النحاف
والبنيان ، فلا نستطيع أن نحركه حتى نصبح ، فننظر من أين أتى .
قال : فرجعت ، وتركت الناس مفتوحين ، فلما أصبحت غدوت عليهما ،
فإذا الحجر الذي في زاوية المسجد منقوب ، وإذا فيه أثر مربط الدابة ، قال :
قلت لأصحابي : ما حبس هذا الباب الليلة إلا على نبي ، وقد صلى اللية في
مسجدنا [ نبي ] .
هامش
( 1 ) له ترجمة في ( تهذيب التهذيب ) : 7 / 407 - 408 ، ترجمة رقم ( 722 ) ، وما بين الحاصرتين
زيادة للسياق منه ، وحديثه في ( سنن ابن ماجة ) في كتاب الجهاد ، باب رقم ( 7 ) فضل الرباط في
سبيل الله ، حديث رقم ( 2766 ) .