منها عشرة آلاف باب ، ما بين كل باب [ منهما ] فرسخ ، يئوب كل يوم على
كل باب من أبواب هاتين المدينتين عشرة آلاف رجل من الحراس ، عليهم
السلاح ، ثم لا تنوبهم الحراسة عد ذلك إلى يوم ينفخ في الصور ، فوالذي
نفس محمد بيده ، لولا كثرة هؤلاء القوم ، وضجيج أصواتهم يسمع الناس
من جميع أهل الدنيا ، هذه وقعة الشمس حين تطلع ، وحين تغرب ، ومن
ورائهم ثلاث أمم : منسك ، وتافيل ، وتاريس ، ومن دونهم يأجوج ومأجوج .
وإن جبريل انطلق بي إليهم ليلة أسرى بي من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى ، فدعوت يأجوج ومأجوج إلى [ عبادة ] الله ، فأبوا أن يجيبوني ، ثم
انطلق بي إلى أهل المدينتين ، فدعوتهم إلى دين الله وعبادته ، فأجابوا
وأنابوا ، فهم في الدين من أحسن منهم ، فهو مع محسنكم ، ومن أساء
منهم ، فأولئك مع المسيئين منكم .
ثم انطلق بي إلى الأمم الثلاثة ، فدعوتهم إلى دين الله وإلى عبادته ،
فأنكروا ما دعوتهم إليه ، وكفروا بالله ، وكذبوا رسله ، فهم مع يأجوج
ومأجوج ، وسائر من عصى الله في النار . . . وذكر الحديث بطوله ( 1 ) .
وعمر بن الصبح بن عمران أبو نعيم التيمي - ويقال : العدوي الخراساني
السمرقندي - يروى عن إبان بن أبي عياش ، وقتادة ، [ والأوزاعي ] وطائفة ،
وعنه مخلد بن يزيد الحراني ، وعيسى غنجار ، ومحمد بن حميد الحمصي ،
وآخرون ، وهو [ متهم ] .
قال البخاري : حدثنا علي بن جرير قال : سمعت عمر بن الصبح يقول :
أنا وضعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال إسحاق بن راهويه : أخرجت خراسان
هامش
( 1 ) ( تاريخ الطبري ) : 2 / 69 وما بعدها .