فرجعت إلى إبراهيم ، فلم يسألني عن شئ ، ثم أتيت على موسى ،
فقال : كم فرض [ الله ] ( 1 ) عليك وعلى أمتك ؟ قلت : خمسين صلاة ، قال :
فإنك لا تسطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك ، فارجع إلى ربك [ فاسأله ]
التخفيف ، فرجعت إلى ربي ، فخفف عني عشرا ، ثم أتيت موسى ، فأمرني
بالرجوع ، فرجعت فخفف عني عشرا ، ثم ردت إلى خمس صلوات ، قال :
فارجع إلى ربك ، [ فاسأله ] التخفيف ، فإنه فرض على بني إسرائيل صلاتين
فما قاموا بهما ، فرجعت إلى ربي [ عز وجل ] ( 1 ) فسألته التخفيف . فقال :
إني يوم خلقت السماوات والأرض ، فرضت عليك وعلى أمتك خمسين
صلاة ، فخمس بخمسين ، فقم بها أنت وأمتك ، فعرفت أنها من الله [ تبارك
وتعالى ] ( 1 ) صرى ، فرجعت إلى موسى [ عليه السلام ] ( 1 ) فقال : ارجع ،
فعرفت أنها من الله صرى ( 2 ) : [ أي حتم ] ، فلم أرجع ( 3 ) .
وخرج أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، في أول تاريخه ( 4 ) ، من
حديث أبي نعيم عمر بن صبح ، عن مقاتل بن حيان ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، [ فذكر ] حديثا طويلا فيه : أن الله
تعالى خلق مدينتين ، [ إحداهما ] بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، أهل
المدينتين جميعا من ولد آدم ، فالمدينة التي بالمشرق ، من بقايا عاد ، من نسل
مؤمنيهم ، وأهل التي بالمغرب ، من بقايا ثمود ، من نسل الذين أمنوا
بصالح .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( سنن النسائي ) .
( 2 ) صرى : بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة آخرها ألف مقصورة ، أي عزيمة باقية لا تقبل النسخ .
( حاشية السندي ) .
( 3 ) ( سنن النسائي ) : 1 / 241 - 242 ، كتاب الصلاة باب ( 1 ) فرض الصلاة ، حديث رقم ( 449 ) .
( 4 ) ( تاريخ الطبري ) : 1 / 69 وما بعدها .