وخرج الحافظ ابن الجوزي وغيره ، من طريق مطر الوراق وهشام ، كلاهما
عن ابن سيرين : عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت
كأني أنزع على غنم سود ، وخالطها غنم عفر ، إذ جاء أبو بكر [ رضي الله
عنه ] ، فنزع ذنوبين وفيهما ضعف ، ويغفر الله له ، إذ جاء عمر [ رضي الله
عنه ] ، فأخذ الدلو ، فاستحالت غربا ، فأروى الناس ، وصدر الشاء ، فلم أر
عبقريا يفرى فريه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأولت أن الغنم السوداء العرب ،
وأن العفر إخوانهم من هذه الأعاجم ( 1 ) .
وخرج البخاري في كتاب النكاح ، في باب الغيرة ، من حديث يونس
عن الزهري ، أخبرني ابن المسيب ، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] قال :
بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس ، فقال رسول صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم ،
رأيتني في الجنة ( 2 ) . وخرجه مسلم في المناقب ، من حديث يونس ، أن ابن
شهاب أخبره عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة ، فإذا امرأة توضأ إلى
جانب قصر ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : لعمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] ،
فذكرت غيرة عمر ، فوليت مدبرا ، قال أبو هريرة [ رضي الله عنه ] : فبكى
عمر رضي الله عنه ، ونحن جميعا في ذلك المجلس [ مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ] ( 3 ) ، ثم قال عمر [ رضي الله عنه ] بأبي أنت يا رسول الله ، أعليك
أغار ( 4 ) ؟
هامش
( 1 ) ( تاريخ أصفهان لأبي نعيم ) : 1 / 8 .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 9 / 400 ، كتاب النكاح ، باب ( 108 ) الغيرة ، حديث رقم ( 5227 ) .
( 3 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 173 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 2 ) من فضائل عمر رضي الله
عنه ، حديث رقم ( 2395 ) .