يلقون رجلا فينشدهم ذمتك فيدعونه ، ثم يلقون رجلا فينشدهم ذمتك
فيدعونه ، قال صلى الله عليه وسلم : كذاك قال الملك ( 1 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الرزاق ، وقال : أخبرنا معمر عن
قتادة ، عن الحسن بن عمران بن حصين ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
أكثرنا الحديث ذات ليلة ، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم غدونا [ إليه ] ، فقال :
عرضت علي الأنبياء [ الليلة ] ( 2 ) بأممها ، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة
[ والنبي ومعه العصابة ] ، والنبي ومعه النفر ، والنبي وليس معه أحد ، حتى
مر [ على ] ( 2 ) موسى عليه الصلاة والسلام ، ومعه [ كبكبة ] من بني
إسرائيل ، فأعجبوني ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل [ لي ] ( 2 ) هذا أخوك
موسى ، معه بنو إسرائيل [ قال ] ( 2 ) فقلت : أين أمتي ؟ فقيل لي : أنظر عن
يمينك ، فنظرت فإذا الظراب قد سد بوجوه الرجال [ ثم قيل لي : انظر عن
يسارك ، فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ] ( 2 ) فقيل لي : أرضيت ؟
فقلت : رضيت يا رب ، [ قال : ] ( 2 ) فقيل لي : إن مع هؤلاء سبعين ألفا
يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فداكم أبي وأمي ، إن
استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فافعلوا ، فإن قصرتم ، فكونوا من
أهل الظراب ، فإن قصرتم ، فكونوا من أهل الأفق ، فإني قد رأيت ثم ناسا
يتهاوشون ، فقام عكاشة بن محصن رضي الله عنه فقال : أدع الله لي يا
رسول الله أن يجعلني من السبعين فدعا له ، فقام رجل آخر فقال : ادع الله يا
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلني منهم ؟ فقال : قد سبقك بها عكاشة .
[ ثم تحدثنا ] ( 2 ) ، فقلنا : من ترون هؤلاء السبعين الألف . قوم ولدوا في
الإسلام ، ثم لم يشركوا بالله شيئا حتى ماتوا ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 397 ، حديث رقم ( 14864 ) ، وفيه : ( يسلم ويغنم ) .
( 2 ) زيادة للسياق من ( مسند أحمد ) .