حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أمها صفيا بنت أبي العاص ،
عمة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، تزوجها عبيد الله بن جحش ، فولدت
له جارية سميت حبيبة ، فكنيت بها ، وهاجر بها إلى الحبشة ، فتنصر ،
وثبتت أم حبيبة على الإسلام ، فلما هلك عبيد الله رأت في منامها أباها
يقول لها : يا أم المؤمنين .
وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة سبع - وهو الثابت - كتابين إلى النجاشي
يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ، ويأمره في الثاني أن يخطب عليه أم
حبيبة ، وأن يبعث من قبله من المسلمين مع عمرو بن أمية الضمري ، وهو
كان رسوله بالكتابين .
وقال الحافظ أبو نعيم : فأما بعثة عمرو بن أمية الضمري من قبل رسول
الله إلى النجاشي ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وإجابته إلى ذلك ، فلا
أعلم خلافا أنه كان بعد مرجعه صلى الله عليه وسلم من خيبر ، وذلك بعد خمس سنين
إمتاع الأسماع — صفحة 64
مساهمون: المقريزي
ص٦٤