تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وبقي فيها شئ من ماء ، ثم قال لأبي قتادة : احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ ، ثم أذن بلال بالصلاة ، فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ركعتين ، ثم صلى الغداة ، فصنع كما يصنع كل يوم ، قال : وركب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وركبنا معه . قال : وجعل بعضنا يهمس إلى بعض : ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ؟ ثم قال : ما لكم في أسوة ؟ ثم قال : ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يصل الصلاء حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها ، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها ، ثم قال : ما ترون الناس صنعوا ؟ . قال : ثم قال : أصبح الناس فقدوا نبيهم ، فقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما : يا رسول الله ، بعدكم لم يكن ليخلفكم ، وقال الناس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين أيديكم ، فإن تطيعوا أبا بكر وعمر ترشدوا ، قال : فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمى كل شئ وهم ويقولون : يا رسول الله ! هلكنا عطشا ، فقال : لا هلك عليكم ، ثم قال : أطلقوا إلي غمري . قال : ودعا بالميضأة ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصب وأبو قتادة يسقيهم ، فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة ، تكابوا عليها ، فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أحسنوا الملأ ، كلكم سيروى ، قال : ففعلوا ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : ثم صب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال لي : اشرب فقلت : لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله ، فقال : ساقي القوم آخرهم . قال : فشربت وشرب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : وأتى الناس الماء جامين ( 1 ) رواء ، قال : فقال عبد الله بن رباح : إني لأحدث هذا الحديث في المسجد الجامع ، إذ قال عمران بن حصين : انظر أيها الفتى كيف تحدث ، فإني أحد الركب تلك الليلة ، قال : قلت : فأنت أعلم بالحديث ، فقال من أنت ؟ قلت : من الأنصار ، قال : حدث فأنت أعلم بحديثكم ، قال : فحدثنا القوم ، فقال عمران : لقد
هامش
( 1 ) جامين : نشاطا مستريحين .