تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته ( 1 ) . وخرجه البيهقي من حديث يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت عن عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر فقال : أن لا تدركوا الماء تعطشوا ؟ فانطلق سرعان الناس يريد الماء ، ولزمت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تلك الليلة ، فمالت برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) راحلته ، فنعس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فمال فدعمته فادعم ، ومال فدعمته فادعم ، ثم مال [ فدعمته ] فادعم ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته فدعمته فانتبه فقال : من الرجل ؟ فقلت : أبو قتادة ، فقال : حفظك الله بما حفظت به رسول الله ، ثم قال : لو عرسنا ، فمال إلى شجرة فنزل فقال : انظر هل ترى أحدا ؟ فقلت : هذا راكب ، هذا راكبان ، حتى بلغ سبعة ، فقال : احفظوا علينا صلاتنا . قال : فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس ، فانتبهنا فركب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وسار وسرنا هنيهة ثم نزل فقال : أمعكم ماء ؟ فقلت : نعم ميضأة فيها شئ من ماء ، قال : فأتني بها فأتيته بها فقال : صبوا منها ، فتوضأ القوم وبقي في الميضأة جرعة فقال : ازدهر بها يا أبا قتادة ، فإنه سيكون لها شأن . ثم أذن بلال فصلى ركعتين قبل الفجر ، ثم ركب وركبنا ، فقال بعضنا لبعض : فرطنا في صلاتنا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما تقولون ؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم ، وإن كان أمر دينكم فإلي ، قلنا : يا رسول الله ! فرطنا في صلاتنا ، قال لا تفريط في النوم ، إنما التفريط في اليقظة ، فإذا كان ذلك فصلوها من الغد لوقتها ، ثم قال : ظنوا بالقوم فقلنا : إنك قلت بالأمس : أن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ، فأتى الناس الماء ، فقال : أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم . فقال بعض القوم : إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ، فأتى الناس الماء وفي القوم أبو بكر وعمر قالا : أيها الناس ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكن ليسبقكم إلى
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) 5 / 1910 - 193 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ( 55 ) قضاء الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ، حديث رقم ( 681 ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 95 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي