[ سادس عشر : نبع الماء من بين أصابعه ( صلى الله عليه وسلم ) ]
وأما نبع الماء من بين أصابعه ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من حديث
حماد بن زيد عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا بماء - وقال
البخاري : بإناء من ماء - فأتى بقدح رحراح فيه شئ من ماء فوضع أصابعه فيه ،
قال أنس رضي الله عنه فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه . قال أنس :
فحرزت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين ، وقال مسلم : فأتى بقدح رحراح
فجعل القوم يتوضأون فحرزتهم ما بين السبعين إلى الثمانين . ذكره البخاري في كتاب
الطهارة في باب الوضوء من التور ، وذكره مسلم في أول المناقب .
وللبخاري من حديث يزيد قال : أخبرنا حميد عن أنس قال : حضرت الصلاة
فقام من كان قريب الدار إلى أهله ( 3 ) ، وبقي قوم ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمخضب من
حجارة فيه ماء ، [ فوضع كفه ] ( 4 ) فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه ، [ فضم
أصابعه فوضعها في المخضب ] ( 5 ) فتوضأ القوم كلهم [ جميعا ] ( 5 ) ، قلت : كم
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 1 / 402 ، كتاب الوضوء ، باب ( 46 ) الوضوء من التور ، حديث رقم ( 200 ) ،
رحراح : متسع الفم .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 43 ، كتاب الفضائل ، باب ( 3 ) في معجزات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حديث
رقم ( 2279 ) قوله في هذه الأحاديث في نبع الماء من بين أصابعه ( صلى الله عليه وسلم ) وتكثيره ، وتكثير الطعام ،
هذه كلها معجزات ظاهرات ، وجدت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في مواطن مختلفة ، وعلى أحوال متغايرة ،
وبلغ مجموعها التواتر . وأما تكثير الماء فقد صح من رواية أنس ، وابن مسعود ، وجابر ، وعمران
ابن الحصين . ( المرجع السابق ) : 43 ، ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 413 ، حديث رقم ( 321 )
بسياقة أخرى وسند آخر .
( 3 ) في ( خ ) : " قريب الدار من المسجد يتوضأ " وما أثبتناه من رواية ( البخاري ) .
( 4 ) زيادة من ( خ ) .
( 5 ) زيادة من ( خ ) .