تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
عنه : شهدت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم نفارقه ، ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي ، فلما التقى المسلمون والكفار ، ولى المسلمون مدبرين ، فطفق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يركض بغلته قبل الكفار . وقال عباس : وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله أكفها إرادة أن لا يسرع ، وأبو سفيان أخذ بركاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أي عباس ! ناد أصحاب الشجرة ، فقال عباس - وكان رجلا صيتا - : فقلت بأعلى صوتي : أين أصحاب السمرة ؟ قال : فوالله لكان عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها ، فقالوا : يا لبيك يا لبيك ، قال : فاقتتلوا [ هم ] ( 1 ) والكفار ، والداعين ( 2 ) في الأنصار يقولون : يا معشر الأنصار . . ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج [ فقالوا : يا بني الحارث بن الخزرج ، يا بني الحارث بن الخزرج ] ( 3 ) فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم وقال : هذا حين حمي الوطيس . قال : ثم أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال : انهزموا ورب محمد ، قال : فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى ، قال : فوالله ما هو إلا أن رماهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بحصياته ( 4 ) فما زلت أرى أحدهم كليلا وأمرهم مدبرا ( 5 ) . زاد النسائي بعد هذا : حتى يعني هزمهم الله . لفظهما فيه متقارب . ذكره النسائي في الجهاد وترجم عليه : رمي الحصا في وجوه الكفار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) زيادة في ( خ ) . ( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي رواية ( مسلم ) : " والدعوة " . ( 3 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) . ( 4 ) في ( خ ) : " بحصيات " . ( 5 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 355 - 359 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 28 ) غزوة حنين ، حديث رقم ( 1775 ) : وقوله : " على بغلة بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجزامي " ، قال القاضي : واختلفوا في إسلامه ، فقال الطبري : أسلم وعمر طويلا ، وقال غيرهم لم يسلم وقد أطال النووي في ( شرح مسلم ) الكلام في قبول هدية الكافر ، فليراجع هناك . ( 6 ) لم أجده في ( سنن النسائي ) ولعله في ( الكبرى ) .