تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
[ سابعا : تسليم الأحجار والأشجار عليه ( صلى الله عليه وسلم ) ] وأما تسليم الأحجار والأشجار عليه : فخرج مسلم من حديث سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إني لأعرف [ حجرا بمكة ] كان يسلم علي قبل أن أبعث ، إني لأعرفه الآن ( 1 ) . وفي لفظ : إن بمكة لحجرا كان يسلم علي ليالي بعثت ، إني لأعرفه إذا مررت عليه ( 2 ) . وخرج الحاكم من حديث الوليد بن أبي ثور عن السدي ، عن عباد بن عبد الله ، عن علي رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة ، فخرج في بعض نواحيها ، فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال : السلام عليك يا رسول الله . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( 3 ) . وقال يونس بن بكير : عن إسحاق حدثني عبد الملك بن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي - وكان واعية عن بعض أهل العلم -
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 43 ، كتاب الفضائل ، باب ( 1 ) فضل نسب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتسليم الحجر عليه قبل النبوة ، حديث رقم ( 2277 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . ( 2 ) وقد اختلف في هذا الحجر ، فقيل : هو الحجر الأسود ، وقيل : حجر غيره بزقاق يعرف به بمكة ، والناس يتبركون بلمسه ، ويقولون : إنه هو الذي كان يسلم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) متى اجتاز به . وقد ذكر الإمام أبو عبد الله محمد بن رشيد - بضم الراء - في رحلته مما ذكره في ( شفاء الغرام ) عن علم الدين أحمد بن إسماعيل بن خليل قال : أخبرني عمي سليمان قال : أخبرني محمد بن إسماعيل ابن أبي الصيف قال : أخبرني أبو حفص الميانشي قال : أخبرني كل من لقيته بمكة أن هذا الحجر هو الذي كلم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو الحجر المبني في الجوار المقابل لدار أبي بكر المشهورة بسوق الليل . ( المواهب اللدنية ) : 2 / 534 . ( 3 ) ( المستدرك ) : 2 / 677 ، حديث رقم ( 4238 / 249 ) ، قال الذهبي في التلخيص : على شرط البخاري ومسلم .