[ سابعا : تسليم الأحجار والأشجار عليه ( صلى الله عليه وسلم ) ]
وأما تسليم الأحجار والأشجار عليه : فخرج مسلم من حديث سماك بن
حرب ، عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إني لأعرف [ حجرا بمكة ]
كان يسلم علي قبل أن أبعث ، إني لأعرفه الآن ( 1 ) .
وفي لفظ : إن بمكة لحجرا كان يسلم علي ليالي بعثت ، إني لأعرفه إذا مررت
عليه ( 2 ) .
وخرج الحاكم من حديث الوليد بن أبي ثور عن السدي ، عن عباد بن عبد
الله ، عن علي رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة ، فخرج في بعض
نواحيها ، فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال : السلام عليك يا رسول الله . قال
الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( 3 ) .
وقال يونس بن بكير : عن إسحاق حدثني عبد الملك بن عبد الملك بن عبد
الله بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي - وكان واعية عن بعض أهل العلم -
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 43 ، كتاب الفضائل ، باب ( 1 ) فضل نسب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتسليم
الحجر عليه قبل النبوة ، حديث رقم ( 2277 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .
( 2 ) وقد اختلف في هذا الحجر ، فقيل : هو الحجر الأسود ، وقيل : حجر غيره بزقاق يعرف به بمكة ،
والناس يتبركون بلمسه ، ويقولون : إنه هو الذي كان يسلم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) متى اجتاز به .
وقد ذكر الإمام أبو عبد الله محمد بن رشيد - بضم الراء - في رحلته مما ذكره في ( شفاء الغرام )
عن علم الدين أحمد بن إسماعيل بن خليل قال : أخبرني عمي سليمان قال : أخبرني محمد بن إسماعيل
ابن أبي الصيف قال : أخبرني أبو حفص الميانشي قال : أخبرني كل من لقيته بمكة أن هذا الحجر هو
الذي كلم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو الحجر المبني في الجوار المقابل لدار أبي بكر المشهورة بسوق الليل .
( المواهب اللدنية ) : 2 / 534 .
( 3 ) ( المستدرك ) : 2 / 677 ، حديث رقم ( 4238 / 249 ) ، قال الذهبي في التلخيص : على شرط
البخاري ومسلم .