تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
[ خامسا : انقلاب العود والقضيب سيفا جيدا ] وأما انقلاب العود والقضيب سيفا جيدا : قال الواقدي : فحدثني عمر بن عثمان الحجني عن أبيه عن عمته قالت : [ قال ] عكاشة بن محصن : انقطع سيفي في يوم بدر ، فأعطاني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عودا فإذا هو سيف أبيض طويل ، فقاتلت به حتى هزم الله المشركين ، فلم يزل عنده حتى هلك ( 1 ) . وقال يونس عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا ، قال : وعكاشة بن محصن وهو الذي قاتل بسيفه يوم بدر حتى انقطع في يده ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأعطاه جذلا ( 2 ) من حطب فقال : قاتل بهذا يا عكاشة ، فلما أخذه من يد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هزه فعاد سيفا في يده طويل القامة ، شديد المتن ، أبيض الحديدة ، فقاتل به حتى فتح الله على رسوله ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى قتل - يعني في قتال أهل الردة - وهو عنده ، فكان ذلك ، السيف يسمى العون ( 3 ) . قال الواقدي : حدثني أسامة بن زيد ، عن داود بن الحصين ، عن رجال من بني الأشهل عدة ، قالوا : انكسر سيف سلمة بن سالم بن حربش يوم بدر ، فبقي أعزل لا سلاح معه ، فأعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قضيبا كان في يده من عراجين ابن طاب ( 4 ) ، فقال : اضرب به ، فإذا هو سيف جيد ، فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 93 . ( 2 ) الجذل : أصل الشجرة . ( 3 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 185 ، ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) : 1 / 219 . ( 4 ) ابن طاب : ضرب من الرطب . ( 5 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 93 - 94 .