[ خامسا : انقلاب العود والقضيب سيفا جيدا ]
وأما انقلاب العود والقضيب سيفا جيدا : قال الواقدي : فحدثني عمر بن
عثمان الحجني عن أبيه عن عمته قالت : [ قال ] عكاشة بن محصن : انقطع سيفي
في يوم بدر ، فأعطاني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عودا فإذا هو سيف أبيض طويل ، فقاتلت
به حتى هزم الله المشركين ، فلم يزل عنده حتى هلك ( 1 ) .
وقال يونس عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا ، قال : وعكاشة بن محصن
وهو الذي قاتل بسيفه يوم بدر حتى انقطع في يده ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأعطاه
جذلا ( 2 ) من حطب فقال : قاتل بهذا يا عكاشة ، فلما أخذه من يد رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) هزه فعاد سيفا في يده طويل القامة ، شديد المتن ، أبيض الحديدة ، فقاتل
به حتى فتح الله على رسوله ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
حتى قتل - يعني في قتال أهل الردة - وهو عنده ، فكان ذلك ، السيف يسمى
العون ( 3 ) .
قال الواقدي : حدثني أسامة بن زيد ، عن داود بن الحصين ، عن رجال من
بني الأشهل عدة ، قالوا : انكسر سيف سلمة بن سالم بن حربش يوم بدر ، فبقي
أعزل لا سلاح معه ، فأعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قضيبا كان في يده من عراجين ابن
طاب ( 4 ) ، فقال : اضرب به ، فإذا هو سيف جيد ، فلم يزل عنده حتى قتل يوم
جسر أبي عبيد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 93 .
( 2 ) الجذل : أصل الشجرة .
( 3 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 185 ،
( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) : 1 / 219 .
( 4 ) ابن طاب : ضرب من الرطب .
( 5 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 93 - 94 .