تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
علي بن أبي طالب بعد فاطمة رضي الله عنهم ، وأوصته بذلك فاطمة ، فولدت له محمدا الأوسط . وقال الزبير بن بكار : لم تلد له ، وقتل علي وأمامة عنده ، فقالت أم الهيثم النخعية ( 1 ) : أشاب ذؤابتي وأذل ركني * أمامة يوم فارقت القرينا تطيف به ( 2 ) لحاجتها إليه ( 2 ) * فلما استيأست رفعت رنينا وكان علي رضي الله عنه قال لها : تزوجي ، فإن أردت التزويج فلا تخرجي من رأي المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب ، فحملها عمها عبد الرحمن ابن محرز بن حارثة بن ربيعة من الكوفة إلى المدينة ، فكتب معاوية إلى مروان بن الحكم يأمره أن يخطبها عليه ، ففعل فجاءت إلى المغيرة بن نوفل تستأمره ، فقال : أنا خير لك منه ، فاجعلي أمرك إلي ، وأشهد عليها برضاها بكل ما صنع . فلما استوثق دعا رجلا وقال : تزوجتها وأصدقتها أربعمائة دينار ، فكتب مروان بذلك إلى معاوية ، وكتب إليه : هي أملك بنفسها فدعها وما اختارت ، وأسرها للمغيرة في نفسه ، ثم بعثه إلى الصفراء ( 3 ) فمات بها . وقد ولدت له أمامة يحيى بن المغيرة ، وبه كان يكنى ، وماتت أمامة ، وقال الزبير : ولم تلد له ، فليس لزينب عقب ( 4 ) ، وأما اللتان من فاطمة رضي الله عنها
هامش
( 1 ) من المرجعين السابقين . ( 2 ) في ( خ ) : " بها " ، " إليها " ، وصوبناهما من المرجعين السابقين . ( 3 ) الصفراء : بلفظ تأنيث الأصفر من الألوان ، وادي الصفراء : من ناحية المدينة ، وهو واد كثير النخل والزرع والخير في طريق الحاج ، وسلكه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غير مرة ، وبينه وبين بدر مرحلة . ومن حديث أبي سلمة : عن عائشة ، قالت : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة بدر الأخيرة ، حتى إذا كنا بالأثيل عند الصفراء بين ظهراني الأراك ، قال لي : تعالي حتى أسابقك . ( معجم البلدان ) : 3 / 468 ، موضع رقم ( 7567 ) ، ( معجم ما استعجم ) : 3 / 836 . ( 4 ) ( الإصابة ) : 7 / 503 ، ترجمة رقم ( 10822 ) . وقال عمر بن شبة : حدثنا علي بن محمد النوفلي ، عن أبيه ، أنه حدثه عن أهله أن عليا لما حضرته الوفاة قال لأمامة بنت العاص : إني لا آمن أن يخطبك هذه الطاغية بعد موتي - يعني معاوية - فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا ، فلما انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه ، وبذل لها مائة ألف دينار ، فأرسلت إلى المغيرة : إن هذا قد أرسل يخطبني فإن كان لك بنا حاجة فأقبل ، فخطبها إلى الحسن فزوجها منه . قال الحافظ ابن حجر : النوفلي ضعيف جدا مع انقطاع الإسناد ، والراوي مجهول فيه ، لكن قال أبو عمر : روى هيثم - أو هشيم - عن داود بن أبي هند عن الشعبي ، قال : كانت أمامة عند علي . . فذكر معنى ما تقدم سواء ، كذا قال . وأخرجه ابن سعد عن الواقدي بمعناه . وقال ابن سعد : أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئيب ، أن أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة ابن نوفل : إن معاوية خطبني ، فقال لها : أتتزوجين ابن آكلة الأكباد ؟ ! فلو جعلت ذلك إلي ، قالت نعم ، قال : قد تزوجتك . قال ابن أبي ذئيب : فجاز نكاحه . وقال الدارقطني في كتاب ( الإخوة ) : تزوجها بعد علي المغيرة بن نوفل ، وقيل : بل تزوجها بعده أبو الهياج بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب . ( الإصابة : 7 / 503 - 504 ، ترجمة رقم ( 10822 ) .