تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
[ فصل في ذكر بنات بنات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ] اعلم أن بنات بنات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاث : واحدة من زينب ، واثنتان من فاطمة ، فأما التي من زينب فإنها أمامة بنت أبي العاص لقيط بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، ولدت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان يحبها ويحملها على عاتقه وهو في الصلاة ، ويضعها إذا سجد ( 1 ) . روى ابن جريح عن ابن أبي عتاب ، عن عمرو بن سليم ، كانت تلك الصلاة صلاة الصبح ، وروى ابن إسحاق عن المقبري عن عمرو بن سليم فقال فيه : في إحدى صلاتي العشي - الظهر أو العصر - وأهدى لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قلادة من جزع متمغة بالذهب ونساؤه مجتمعات في بيت كلهن ، وأمامة هذه جارية تلعب في جانب البيت بالتراب ، فقال لنسائه : كيف ترون هذه ؟ فأخذن القلادة فنظرن إليها وقلن : يا رسول الله ! ما رأينا أحسن من هذه قط ولا أعجب ، فقال : ارددنها إلي ، فلما أخذها قال : والله لأضعنها في رقبة أحب أهل البيت إلي ، قالت عائشة : فأظلمت الأرض بيني وبينه خشية أن يضعها في رقبة غيري منهن ، ولا أراهن إلا وقد أصابهن ما أصابني ، [ ووجمن ] جميعا سكونا ، فأقبل بها حتى وضعها في رقبة أمامة بنت أبي العاص ، فسرى عني ( 2 ) . وأوصى أبو العاص بابنته أمامة إلى الزبير بن العوام وبتركته ، فزوجها الزبير
هامش
( 1 ) قال الزبير في كتاب ( النسب ) : كانت زينب تحت أبي العاص ، فولدت له أمامة وعليا ، وثبت ذكرها في الصحيحين من حديث أبي قتادة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يحمل أمامة بنت زينب على عاتقه فإذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها . أخرجاه من رواية مالك ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير . ( الإصابة ) : 9 / 502 ، ترجمة رقم ( 10822 ) . وأخرجه ابن سعد من رواية الليث ، عن سعيد المقبري ، عن عمرو بن سليم أنه سمع أبا قتادة يقول : بينا نحن على باب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذ خرج يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ، وأمها زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهي صبية ، فصلى وهي على عاتقه ، إذا قام ، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها . ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 168 . ( 2 ) ( الإصابة ) : 7 / 502 ، ترجمة رقم ( 10822 ) ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1789 ، ترجمة رقم ( 3236 ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 366 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي