وقد ذكر عمر بن شيبة عدة أقوال في قبرها ، ولم يتحصل منها معرفة
موضعه ( 1 ) ، وكان لها يوم توفيت تسع وعشرون سنة ، ويقال إحدى وثلاثون سنة
وأشهر ، و [ كانت ] أشبه الناس كلاما وحديثا برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكانت إذا
دخلت عليه قام لها فقبلها ورحب بها كما كانت هي تصنع به ( 2 ) ، وفضائل فاطمة
عليها السلام كثيرة .
هامش
( 1 ) لكن قال الحافظ ابن حجر : وقال الواقدي : قلت لعبد الرحمن بن أبي الموالي : إن الناس يقولون :
إن قبر فاطمة بالبقيع ، فقال : ما دفنت إلا في زاوية في دار عقيل ، وبين قبرها وبين الطريق سبعة
أذرع . ( الإصابة ) : 8 / 60 .
( 2 ) عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت :
ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها
فقبلها ، ورحب بها ، وكذلك كانت هي تصنع به . قال الذهبي : ميسرة صدوق . وأخرجه أبو داود
في ( السنن ) ، في كتاب الأدب ، باب ما جاء في القيام ، حديث رقم ( 5217 ) ، والترمذي في
( الجامع الصحيح ) ، في كتاب المناقب ، باب مناقب فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، حديث رقم
( 3871 ) ، والحاكم في ( المستدرك ) : 3 / 167 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مناقب فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، حديث رقم ( 4732 / 330 ) وقال في آخره : هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : بل صحيح .