تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقال : لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي ( 1 ) ، ولما ولد إبراهيم أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جبريل عليه السلام فقال له : يا أبا إبراهيم . وتوفي إبراهيم في بني مازن عند أم بردة ، وهو ابن ثمانية عشر شهرا في ذي الحجة سنة ثمان ، وقيل : بل ولد في ذي الحجة سنة ثمان وتوفي في سنة عشر ، وقيل : توفي وهو ابن ستة عشر شهرا وثمانية أيام ( 2 ) ، وقيل : توفي وهو ابن سنة وعشرة أشهر وستة أيام ، وقيل : مات وهو له إحدى وسبعون ليلة ، والأول أثبت ، وذلك سنة عشر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن له لمرضعة تتم رضاعه في الجنة ( 3 ) . وغسلته أم بردة ، وقيل : غسله الفضل بن العباس - ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والعباس رضي الله عنه جالسان على سرير - ثم حمل على سرير صغير ، وصلى عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالبقيع ( 4 ) ، فقيل له : يا رسول الله - أين ندفنه ؟ قال عند فرطنا عثمان ابن مظعون ( 5 ) ، وكان عثمان أول من دفن بالبقيع . وروى ابن إسحاق عن عمر ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دفن ابنه إبراهيم ولم يصل عليه ( 6 ) والأول أصح ، وقيل : معنى لم يصل عليه ، يعني في جماعة ، أو أمر أصحابه فصلوا عليه ولم يحضرهم ( 7 ) ، لأنه شغل عن الصلاة عليه بأمر كسوف الشمس وصلاته وخطبته . وثبت أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بكى على ابنه إبراهيم دون رفع الصوت وقال : تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 11 / 470 ، ذكر إبراهيم ابن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حديث رقم ( 32206 ) ، ( ابن سعد عن الزهري مرسلا ) ، ( كنز العمال ) : 11 / 472 ، حديث رقم ( 32219 ) ، ( ابن عساكر عن البراء ) . ( 2 ) ( المعارف ) : 143 ، ( الإستيعاب ) : 1 / 56 . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 10 / 706 ، كتاب الأدب ( 109 ) باب من تسمى بأسماء الأنبياء ، حديث رقم ( 6195 ) . ( 4 ) ( كنز العمال ) : 11 / 472 ، حديث رقم ( 32218 ) ، ( عن أنس وابن سعد ، والروياني عن البراء ) . ( 5 ) ( الإستيعاب ) : 1 / 56 . ( 6 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 58 . ( 7 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 59 ، قال ابن عبد البر في ( المرجع السابق ) : فلا يكون مخالفا لما عليه العلماء في ذلك ، وهو أولى ما حمل عليه حديثها في ذلك . والله تعالى أعلم . ( 8 ) المرجع السابق ) : 1 / 57 .
إمتاع الأسماع — صفحة 338 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي