وقال ابن حزم ( 1 ) : وروينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه ، أنه كان له
عليه السلام [ ولد ] اسمه عبد العزى قبل النبوة ، قال : وهذا بعيد ، والخبر مرسل .
ولا حجة في مرسل .
وإبراهيم أمه مارية القبطية ، ولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة بالعالية
بالموضع الذي يقال له : مشربة أم إبراهيم ، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
امرأة أبي رافع ، فبشر أبو رافع [ به ] ( 2 ) النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فوهب له عبدا ، فلما كان
يوم سابعه عق عنه بكبشين ، وحلق رأسه ، حلقه أبو هند البياضي من الأنصار ،
قال الزبير بن بكار : وسماه يومئذ ، وتصدق بوزن شعره ورقا على المساكين ،
وأخذوا شعره فجعلوه في الأرض مدفونا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( جمهرة أنساب العرب لابن حزم ) : 16 .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المواهب ) .
( 3 ) المواهب اللدنية ) : 2 / 68 ، وقال ابن الجوزي في ذكر أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الذكور من أولاده : القاسم ،
أمه خديجة ، وبه كان يكنى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو أول من مات من أولاده ، وعاش سنتين . وعبد الله : وهو " الطاهر
والطيب " ، ولد له في الإسلام - يعني بعد الرسالة - وقال الهيثم بن عدي : حدثني هشام بن عروة عن
أبيه قال : ولدت له خديجة عبد العزى ، وعبد مناف ، والقاسم ، قلت لهشام : فأين الطيب والطاهر ؟ قال :
هذا ما وضحتم أنتم يا أهل العراق ، فأما أشياخنا فقالوا : عبد العزى وعبد مناف . قال المصنف : الهيثم كذاب
لا يلتفت إلى قوله ، قال لنا شيخنا ابن ناصر : لم يسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عبد مناف ولا عبد العزى قط ،
وقال عروة : ولدت خديجة للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) القاسم ، والطاهر ، وعبد الله ، والمطيب .
وعن سعيد بن عبد العزيز قال : كان للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) أربعة غلمة : إبراهيم ، والقاسم ، والطاهر ،
والمطهر .
قال أبو بكر البرقي : إن الطاهر هو الطيب ، وهو عبد الله ، وفرق قوم بينهما ، ويقال : إن الطيب
والمطيب ولدا في بطن ، والطاهر والمطهر ولدا في بطن . ( تلقيح فهوم أهل الأثر ) : 30 ، ذكر
أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ( الوافي بالوفيات ) : 1 / 81 ، أولاده ( صلى الله عليه وسلم ) .
قال محققه : ومما يدحض قول من قال : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولدت له خديجة فيمن ولدت من الذكور
من تسمى بعبد العزى ، ما قاله بحيرا الراهب لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا غلام أسألك بحق اللات والعزى
إلا أخبرتني عما أسألك عنه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : وأي حق لهما عندي ؟ لا تسألني بحق اللات
والعزى ، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما ، وما تأملتهما بالنظر إليهما كراهة لهما ، ولكن اسألني
بالله ، أخبرك عما تسألني عنه إن كان عندي علم ، قال بحيرا ، فبالله أسألك ، وجعل يسأله عن أشياء
من أحواله فيخبره . ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 168 ، ذكر خروج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الشام في المرة
الأولى ، وما اشتمل عليه ذلك من الدلائل المتقدمة لنبوته ( صلى الله عليه وسلم ) وهو ابن عشر سنين ، حديث رقم
( 108 ) .