عمرو بن حممة حتى أحرقه ، قال : أجل ، فأخرج إليه فحرقه ، قال : فخرجت
حتى قدمت عليه فجعلت أوقد عليه النار - واسمه ذو الكفين - قال : وأنا
أقول : ( 1 )
يا ذا الكفين لست من [ عبادكا ] * ميلادنا أكبر من [ ميلادكا ] ( 2 )
* إني حشوت النار في [ فؤادكا ] ( 2 ) *
ثم [ قدمت على ] رسول الله فأقمت معه حتى قبض .
قال : فلما بعث أبو بكر رضي الله عنه بعثه إلى مسيلمة الكذاب ، خرجت
مع المسلمين ومعي ابني عمرو بن الطفيل ، حتى إذا كنا ببعض الطريق رأيت رؤيا ،
فقلت لأصحابنا : إني قد رأيت رؤيا ، عبروها ، قالوا : وما رأيت ؟ قلت : رأيت
رأسي حلق ، وأنه خرج من فمي طائر ، وأن امرأة لقيتني وأدخلتني في فرجها ،
وكأن ابني يطلبني طلبا حثيثا فحيل بيني وبينه ، قالوا : خيرا أما والله فقد أولتها :
أما حلق رأسي [ فقطعه ] ( 1 ) وأما الطائر فروحي ، وأما المرأة التي أدخلتني في
فرجها فالأرض تحفر لي وأدفن فيها ، فقد رجوت أن أقتل شهيدا [ وأما طلب
ابني إياي فلا أراه إلا سيغدو في طلب الشهادة ، ولا أراه يلحق بي في سفرنا هذا ،
فقتل الطفيل شهيدا يوم اليمامة ، وجرح ابنه ، ثم قتل باليرموك بعد ذلك في زمن
عمر بن الخطاب شهيدا ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " أقول ، وهو يشتعل بالنار " وما أثبتناه رواية ابن عبد البر في ( الإستيعاب ) .
( 2 ) تصويبات من ( الإستيعاب ) .
( 3 ) في ( خ ) : " فقتلي " ، وما أثبتناه من ( الإستيعاب ) .
( 4 ) ما بين الحاصرتين سياقه مضطرب في ( خ ) ، واستدركناه من ( المرجع السابق ) ، ( الإستيعاب ) : ترجمة
الطفيل بن عمرو الدوسي رقم ( 4258 ) ، وقال في نسبه : الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن
ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي . وقيل : هو ابن عبد عمرو بن عبد الله بن مالك بن عمرو بن فهم لقبه : ذو النور
( طبقات ابن سعد ) : 4 / 237 - 240 ، باب الطفيل بن عمرو ، وفيه : " أنا حششت النار
( سيرة ابن هشام ) : 2 / 226 - 229 ، باب إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي ، من رواية ابن إسحاق ،
( دلائل البيهقي ) : 5 / 359 - 363 ، باب قصة دوس والطفيل بن عمرو رضي الله عنه وما ظهر
بين عينيه من النور ، ثم رأس سوطه ، وما كان في رؤياه وفي دعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من براهين الشريعة ،
( فتح الباري ) : 8 / 127 ، باب ( 76 ) قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي ، حديث رقم
( 6392 ) .