قدرا مقدورا ، الله أكبر ، هذه الجنة وهذه النار ، وهؤلاء النبيون والصديقون ،
سلام عليكم يا عبد الله ابن رواحة ، هل احتسبت ( 1 ) لي خارجة لأبيه ؟ وسعدا
للذين قتلا يوم أحد ، ( كلا إنها لظى * نزاعة للشوى * تدعو من أدبر وتولى *
وجمع فأوعى ) .
ثم خفض صوته فسألت الرهط عما سبقني من كلامه فقالوا : سمعناه يقول :
أنصتوا أنصتوا ، فنظر بعضنا إلى بعض فإذا الصوت من تحت الثياب ، فكشفنا عن
وجهه فقال : هذا أحمد رسول الله ، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ،
ثم قال : أبو بكر الصديق الأمين خليفة رسول الله ، كان ضعيفا في جسمه ، قويا
في أمر الله ، صدق صدق ، وكان في الكتاب الأول ( 2 ) .
وذكر من حديث المعافى بن سليمان قال : حدثنا زهير بن معاوية قال :
أخبرنا ( 3 ) إسماعيل بن أبي خالد . . ، فذكره بإسناده ومعناه ، وزاد في وسط
الحديث : وكان ذلك على تمام سنتين خلتا من إمارة عثمان ، وقال في آخره : فأما
قوله : خلت ليلتان وبقي أربع ، فالسنتان : اللتان خلتا من إمارة عثمان ، قال : فلم
أزل أحفظ العدة للأربع البواقي وأتوقع ما هو كائن فيهن ، فكان فيهن انتزاء أهل العراق
وخلافهم ، وإرجاف المرجفين وطعنهم على أميرهم الوليد بن عقبة ، والسلام ورحمة
الله ( 4 ) .
قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، وروى أيضا عن حبيب بن سالم ، عن
النعمان بن بشير ، وذكر فيه بئر أريس ، كما ذكر في رواية ابن المسيب ، قال : والأمر
فيها أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اتخذ خاتما وكان في يده ، ثم كان في يد أبي بكر رضي الله عنه
من بعده ، ثم كان في يد عمر رضي الله عنه ، ثم كان في يد عثمان رضي الله عنه
حتى وقع في بئر أريس بعد ما مضى من خلافته ست سنين ، فعند ذلك تغيرت
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " أحسست " .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 56 - 57 .
( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " أنبأنا " .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 57 .