تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قدرا مقدورا ، الله أكبر ، هذه الجنة وهذه النار ، وهؤلاء النبيون والصديقون ، سلام عليكم يا عبد الله ابن رواحة ، هل احتسبت ( 1 ) لي خارجة لأبيه ؟ وسعدا للذين قتلا يوم أحد ، ( كلا إنها لظى * نزاعة للشوى * تدعو من أدبر وتولى * وجمع فأوعى ) . ثم خفض صوته فسألت الرهط عما سبقني من كلامه فقالوا : سمعناه يقول : أنصتوا أنصتوا ، فنظر بعضنا إلى بعض فإذا الصوت من تحت الثياب ، فكشفنا عن وجهه فقال : هذا أحمد رسول الله ، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم قال : أبو بكر الصديق الأمين خليفة رسول الله ، كان ضعيفا في جسمه ، قويا في أمر الله ، صدق صدق ، وكان في الكتاب الأول ( 2 ) . وذكر من حديث المعافى بن سليمان قال : حدثنا زهير بن معاوية قال : أخبرنا ( 3 ) إسماعيل بن أبي خالد . . ، فذكره بإسناده ومعناه ، وزاد في وسط الحديث : وكان ذلك على تمام سنتين خلتا من إمارة عثمان ، وقال في آخره : فأما قوله : خلت ليلتان وبقي أربع ، فالسنتان : اللتان خلتا من إمارة عثمان ، قال : فلم أزل أحفظ العدة للأربع البواقي وأتوقع ما هو كائن فيهن ، فكان فيهن انتزاء أهل العراق وخلافهم ، وإرجاف المرجفين وطعنهم على أميرهم الوليد بن عقبة ، والسلام ورحمة الله ( 4 ) . قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، وروى أيضا عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، وذكر فيه بئر أريس ، كما ذكر في رواية ابن المسيب ، قال : والأمر فيها أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اتخذ خاتما وكان في يده ، ثم كان في يد أبي بكر رضي الله عنه من بعده ، ثم كان في يد عمر رضي الله عنه ، ثم كان في يد عثمان رضي الله عنه حتى وقع في بئر أريس بعد ما مضى من خلافته ست سنين ، فعند ذلك تغيرت
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " أحسست " . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 56 - 57 . ( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " أنبأنا " . ( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 57 .
إمتاع الأسماع — صفحة 297 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي