[ سادس وثمانون : إحياء شاة جابر بعد ما طبخت وأكلت ]
وأما إحياء شاة جابر بعد ما طبخت وأكلت ، فقال الحافظ أبو نعيم : فإن قلت
إن عيسى عليه السلام كان يحيى [ الموتى بإذن ] ( 1 ) الله ، فأعجب منه ما رفع الله
تعالى به شأن محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وجعله ( 2 ) آية بينة شهدها الجماعة الكثيرة على ( 3 ) إحياء
شاة جابر بن عبد الله ، وما أحيا الله لامرأة من الأنصار ابنها على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم )
آية عجيبة لنبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 4 ) .
ثم ذكر من حديث أبي برة ( 5 ) محمد بن أبي هاشم مولى بني هاشم [ بمكة ] ( 1 )
قال : حدثنا أبو كعب البداح بن سهل الأنصاري ، عن أبيه سهل بن عبد الرحمن
عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب ، عن أبيه كعب بن مالك قال :
أتى جابر بن عبد الله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فسلم عليه فرد عليه السلام ، قال : جابر
فرأيت وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) متغيرا ، وما أحسب وجه رسول الله تغير إلا من
الجوع ( 6 ) ، فأتيت منزلي فقلت للمرأة : ويحك ! لقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فسلمت عليه فرد علي السلام ، فرأيت ( 7 ) وجهه متغيرا ، وما أحسب وجه رسول
الله متغيرا إلا من الجوع ، فهل عندك من شئ ؟ فقالت : والله ما لنا إلا هذا الداجن
وفضلة من زاد نعلل بها الصبيان .
قال : فقلت لها هل لك أن نذبح هذا الداجن وتصنعين ما كان عندك ثم نحمله
إلى رسول الله ؟ قالت : أفعل من ذلك ما أحببت ، فذبحت الداجن وصنعت ما
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 2 ) في ( المرجع السابق ) : " وجعلت له آية . . . " .
( 3 ) في ( المرجع السابق ) : " في " .
( 4 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 616 ، فصل ما أوتي عيسى عليه السلام .
( 5 ) في ( خ ) : " برزة " وصوبناه من المرجع السابق .
( 6 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : " من جوع " .
( 7 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : " ووجهه متغيرا " .