[ خامس وثمانون : احتمال سفينة ما ثقل من متاع القوم ببركته ( صلى الله عليه وسلم ) ]
وظهرت في سفينة معجزة أخرى خرجها النسائي والحاكم [ وصحح روايتها ]
من حديث سعيد بن [ جمهان قال ] : قلت لسفينة : ما اسمك ؟ قال : ما أنا
بمخبركم ، ثم قال : سماني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سفينة ، قلت : ولم سماك سفينة ؟
قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه أصحابه ، فثقل عليهم متاعهم ، فقال لي
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أبسط كساءك ، فبسطته فجعلوا فيه متاعهم فحملوه علي ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إحمل فإنما أنت سفينة ، فلو حملت من يومئذ وقر بعير ، أو
بعيرين ، أو ثلاثة ، أو أربعة ، أو خمسة ، أو ستة ، أو سبعة ، ما ثقل علي ( 1 ) .
[ إلا أن يخفوا ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 47 ، باب ما جاء في معجزة أخرى ظهرت له في مولاه سفينة ، وبذلك سمي
سفينة ، ( المستدرك ) : 3 / 701 ، كتاب معرفة الصحابة ، باب ذكر سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
حديث رقم ( 6548 / 2146 ) ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح ، ( حلية الأولياء ) : 1 /
369 ) ترجمة سفينة أبو عبد الرحمن رقم ( 74 ) .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من كتب السيرة .
وقال أبو تميلة يحى بن واضح ، عن أبي طيبة عبد الله بن مسلم ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال :
كنت مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر ، فثقل على القوم بعض متاعهم ، فجعلوا يطرحونه علي ، فمر بي النبي
( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أنت زاملة . والزاملة البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع . وقال حشرج بن نباتة ، عن
سعيد بن جمهان : سمعت سفينة يقول : ثقل على القوم متاعهم . . . وذكر الحديث . ( تاريخ الإسلام ) :
2 / 484 ، باب في مزاحه ودماثة أخلاقه الزكية ( صلى الله عليه وسلم ) .