إلى مواضعهما . قال البيهقي : كذا في كتابي : تعرض ، وقال غيره : تفرش ،
يعني تقرب إلى الأرض وترفرف بجناحيها ( 1 ) .
وخرجه الحاكم من حديث عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا أبو
إسحاق الشيباني ، حدثنا الحسين بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه فذكره
قريبا منه ثم قال : حديث صحيح الإسناد ( 2 ) .
وقال الواقدي - وقد ذكر غزوة ذات الرقاع - : فكان جابر بن عبد الله
رضي الله عنه يقول : إنا لمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذ جاء رجل من أصحابه بفرخ طائر ،
ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ينظر إليه ، فأقبل أبواه أو أحدهما حتى طرح نفسه بين يدي الذي
أخذ فرخه ، فرأيت الناس عجبوا من ذلك ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أتعجبون من
هذا الطائر ؟ أخذتم فرخه فطرح نفسه رحمة لفرخه ، والله لربكم أرحم بكم من
هذا الطائر بفرخه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 32 - 33 ، باب ما جاء في الحمرة التي فجعت ببيضتها أو بفرخيها ، فشكت
إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حالها . وقال فيه قوله : وترفرف بجناحيها : ورواه أبو إسحاق الفزاري ، عن أبي إسحاق
الشيباني ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه ، وقال في الحديث : فجعلت
تفرش ، وهو في السادس والثلاثين من سنن أبي داود . وأخرجه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) :
6 / 167 ، باب حديث الحمرة وهو طائر مشهور عن البيهقي ، والسيوطي في ( الخصائص الكبرى )
: 2 / 63 ، وعزاه للبيهقي ، وأبي نعيم ، وأبي الشيخ في ( كتاب العظمة ) كلهم عن ابن مسعود .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 217 ، حديث رقم ( 7599 / 30 ) وزاد : ولم يخرجاه ، ذكره في آخر كتاب
الذبائح .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 398 .