تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وخرجه أبو نعيم من حديث أبي بكر بن عياش عن الأجلح عن الذيال بن حرملة . عن ابن عباس رضي الله عنه قال : جاء قوم إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : إن بعيرا لنا قطن في حائط لنا قد غلبنا ، فجاء إليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : تعالى ، فجاء مطأطئا رأسه حتى خطمه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأعطاه أصحابه ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ! كأنه علم أنك نبي ، فقال ما بين لابتيها أحد إلا يعلم أني نبي ، إلا كفرة الجن والإنس ( 1 ) . قال : كذا في كتاب ( الذيال ) عن ابن عباس ، والحديث مشهور بالذيال عن جابر ( 2 ) . وخرج من حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا عبد الله بن موسى ، أخبرنا ( 3 ) إسماعيل بن عبد الملك ، عن أبي الزبير عن جابر قال : خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر ، ثم سرنا ورسول الله بيننا كأنما على رؤوسنا الطير تظلنا ، فإذا جمل ناد ( 4 ) ، حتى إذا كان بين السماطين ( 5 ) خر ساجدا فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عليه ثم قال [ على الناس ] ( 6 ) : من صاحب هذا الجمل ؟ فإذا فتية من الأنصار فقالوا : هو لنا يا رسول الله ، قال : فما شأنه ؟ قالوا : أسنينا ( 7 ) عليه منذ عشرين سنة فكانت به شحيمة ( 8 ) ، فأردنا أن ننحره فيقسم ( 9 ) بين غلماننا فانفلت عنا ، قال : تبيعونيه ؟ قالوا : لا ، بل هو لك يا رسول الله ، قال : أما لا ، فأحسنوا
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 380 - 381 ، حديث رقم ( 279 ) ، ( مسند أحمد ) : 4 / 248 ، حديث رقم ( 13923 ) ، لكن بسياقة أخرى قريبة ، وهي رواية جابر بن عبد الله ، ( البداية والنهاية ) : 6 / 150 ، برواية ابن عباس وقال : هذا من هذا الوجه عن ابن عباس غريب جدا ، والأشبه رواية الإمام أحمد عن جابر ، إلا أن يكون الأجلح قد رواه عن الذيال عن جابر ، ( دلائل البيهقي ) : 6 / 30 ، باب ذكر البعير الذي سجد للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأطاع أهله بعد ما امتنع عليهم ببركته ، وذكر رواية ابن عباس . ( 2 ) أنظر تعليق رقم ( 1 ) . وقطن : أقام . ( 3 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : " حدثنا " . ( 4 ) ند البعير : نفر وذهب شاردا . ( 5 ) السماط : الصف . ( 6 ) زيادة للسياق من ( أبي نعيم ) . ( 7 ) ( في أبي نعيم ) : " أسنيناه " ، أي هو عندنا نستقي عليه منذ عشرين سنة . ( 8 ) الشحيمة : السمنة . ( 9 ) في ( أبي نعيم ) : " فنقسمه " .