[ سادس وسبعون : سجود البعير وشكواه للمصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ]
وأما سجود البعير وشكواه ما به للمصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج أحمد من حديث
عفان ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب عن
عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان في نفر من المهاجرين والأنصار ،
فجاء بعير فسجد له ، فقال أصحابه : يا رسول الله ! تسجد لك البهائم والشجر ،
فنحن أحق أن نسجد لك ، فقال : اعبدوا ربكم وأكرموا أخاكم ، ولو كنت آمرا
أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ولو أمرها أن تنتقل من جبل
أصفر إلى جبل أسود ، ومن جبل أسود إلى جبل أبيض كان ينبغي لها أن تفعله ( 1 ) .
وعن ابن ماجة بعضه بغير هذا السياق ( 2 ) . وخرج مسلم في المناقب من
حديث مهدي بن ميمون قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن يعقوب ، عن الحسن
ابن سعد - مولى الحسن بن علي - عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال :
أردفني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذات يوم خلفه ، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من
الناس ، هكذا ذكره مسلم في المناقب ، وذكره في الطهارة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 111 - 112 ، حديث رقم ( 23950 ) ، وسنده في ( المسند ) : حدثنا
عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الصمد وعفان ، قالا : حدثنا حماد قال عفان : أنبأنا المعنى عن
علي بن زيد ، عن سعيد . عن عائشة .
( 2 ) لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد . . . قال في ( الزوائد ) : في إسناده علي بن زيد وهو ضعيف ، لكن
للحديث طرق أخر . وله شاهدان من حديث طلق بن علي ، رواه الترمذي والنسائي ، ومن حديث
أم سلمة ، رواه الترمذي وابن ماجة وفي ابن ماجة : " لكان نولها أن تفعل " أي حقها والذي ينبغي لها .
والحديث في ( صحيح ابن ماجة ) : 1 / 311 ، كتاب النكاح ، باب ( 4 ) حق الزوج على المرأة ،
حديث رقم ( 1502 - 1852 ) ، قال الألباني : ضعيف ، لكن الشطر الأول منه صحيح . ( ضعيف سنن
ابن ماجة ) : 143 ، كتاب النكاح ، باب ( 4 ) حق الزوج على المرأة ، حديث رقم ( 406 - 1852 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 4 / 274 - 275 ، كتاب ( 3 ) الحيض ، باب ( 20 ) ما يستتر به
لقضاء الحاجة ، حديث رقم ( 79 ) ، 15 / 206 - 207 ، كتاب ( 44 ) فضائل الصحابة باب
( 11 ) فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما ، حديث رقم ( 68 ) ، وتمامه : وكان أحب ما
استتر به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لحاجته هدف أو حائش نخل ، قال ابن أسماء في حديثه : يعني حائط نخل .