وخرجه أبو داود وزاد فيه : وكان أحب ما استتر به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لحاجته هدف
أو حايش نخل ، بعد هذا قال : فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل ، فلما رأى
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حن وذرفت عيناه ، قال : فأتاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومسح سراته إلى سنامه وذفراه فسكن ،
فقال : من رب هذا الجمل ؟ لمن هذا الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار فقال : لي يا رسول الله ،
قال : أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ؟ فإنه قد شكى إلي أنك تجيعه وتدئبه .
ذكره أبو داود في باب : ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم ( 1 ) .
وخرج أبو بكر بن أبي شيبة ، من حديث أبي نمير قال : حدثنا الأجلح عن
[ الدربال ] بن حرمة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : أقبلنا مع رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) من سفر ، حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النجار ، إذا جمل قطم -
يعني هائجا - لا يدخل الحائط أحد عليه .
قال : فجاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى أتى الحائط فدعى البعير فجاء واضعا مشفره في الأرض حتى
برك بين يديه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : هاتوا خطاما فخطمه ، ودفعه إلى أصحابه ، ثم التفت إلى
الناس ، وقال : إنه ليس بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول الله غير عاصي الجن والإنس .
وخرجه الإمام أحمد من حديث مصعب بن سلام قال : حدثنا الأجلح . . فذكره .
وخرجه أحمد بن عمرو بن أحمد بن عبد الخالق البزار قال : حدثنا محمد بن المستنير
الكندي ، أخبرنا الوليد بن القثم ، أخبرنا الأجلح عن أبي الزبير ، عن جابر ( 2 ) .
قال أبو نعيم : ورواه شريك [ بن عبد الله ] ( 3 ) بن أبي نمر عن جابر قال :
خرجنا في غزوة ذات الرقاع ثم أقبلنا حتى إذا كنا بمهبط من الحرة أقبل جمل
يرقل ( 4 ) حتى برك بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومد جرانه ( 5 ) . . فذكره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 50 ، كتاب ( 9 ) الجهاد ، باب ( 47 ) ما يؤمر به من القيام على الدواب
والبهائم ، حديث رقم ( 2549 ) .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 335 ، حديث رقم ( 1748 ) .
( 3 ) زيادة للنسب من أبي نعيم .
( 4 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : " يرقد ، وارقد بتشديد الدال : أسرع ، وأما رواية ( خ ) ، كما في مجمع
الزوائد : " يرقل " أي يعدو .
( 5 ) الجران من البعير : مقدم العنق .
( 6 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 381 ، حديث رقم ( 280 ) ، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط ، مطولا والبزار مختصرا .