[ خامس وسبعون : سكون الوحش إجلالا له ( صلى الله عليه وسلم ) ]
وأما الوحش الذي أحس بالمصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج أبو نعيم من حديث الحسن
ابن سفيان ، أخبرنا ( 1 ) هشام بن عمارة ، حدثنا عيسى بن يونس عن أبيه ، أنه
حدثه عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان لآل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحش ،
فإذا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قفز ولعب ، فإذا أحس برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ربض ( 2 ) .
وخرجه البيهقي من حديث أبي نعيم قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد ،
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان لأهل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحش ، فإذا خرج رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) أقبل وأدبر ، وإذا أحس برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ربض فلم يترمرم ( 3 ) .
ومن حديث محمد بن فضيل عن يونس ، عن مجاهد عن عائشة قالت : كان
لآل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحش ، فإذا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعب وذهب وجاء ،
فإذا جاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في البيت ( 3 ) .
قال أبو نعيم : رواه ابن فضيل وعمر بن الهيثم في آخرين ، عن يونس عن مجاهد ،
وذكره أيضا من حديث المعافي بن عمران ، وأبي أحمد الزبير عن يونس عن مجاهد .
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : " حدثنا " .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 380 ، حديث رقم ( 277 ) ، ونقله عنه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 6 /
162 ، وترجم عليه : قصة الوحش الذي كان في بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكان يحترمه ( صلى الله عليه وسلم ) ويوقره ويجله ، وقال
في آخره : وهذا الإسناد على شرط الصحيح ولم يخرجوه ، وهو حديث مشهور والله أعلم . وأخرجه أيضا
الإمام أحمد في ( المسند ) : 7 / 163 ، حديث رقم ( 24297 ) ، 7 / 215 ، حديث رقم ( 24643 ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 31 ، باب ذكر الوحش الذي كان يقبل ويدبر فإذا أحس برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ربض
فلم يترمرم . أي سكن ولم يتحرك ، وقال في حاشيته : أخرجه الإمام أحمد في ( مسنده ) ورواه الهيثمي
في ( مجمع الزوائد ) وعزاه لأحمد ، وأبي يعلي والبزار ، والطبراني في ( الأوسط ) ، وذكره السيوطي في
( الخصائص ) عن البيهقي ، وأبي نعيم ، وأحمد - وأبي يعلي ، والبزار ، والدارقطني ، وابن عساكر .