وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقي في سفره قانصا قد صاد ظبية ، فقال : ما اسمك ؟
قال : عبد هبل ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال الأعرابي : أنت الذي جئت بالسحر ؟
فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أرأيت إن آمنت جيداؤك هذه أتؤمن ؟ قال : نعم ، وإلا فلا .
فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بيده المباركة عليها وقال : أيتها الجيداء الغيداء ! من أنا ؟
قالت : أنت رسول الله وأنا ظبية ذات غيداء ، أفزعني هذا الأعرابي فقصدت
عسكرك عائذة بك ، فأدركني فمره يطلقني أحدث بخشفي عهدا ، وله علي أن
أرجع إليه ، فقال الأعرابي : أتكلمك ظبية وأعاندك ؟ فأسلم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
هب يستحكم إيمانك فيما شيئا ، ومضت الظبية فلاذ بها خشفان ، وأخبرتهما بما
كان ، فبكى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) [ وقال ] : لولا أن أحرم ما أحل الله لحرمت قنص ظباء
هذا الموضع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنظر الهامش السابق ص ( 241 ) .