تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
[ ثالث وسبعون : شهادة الضب برسالة المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ] وأما شهادة الضب برسالة المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج أبو نعيم من حديث أبي بكر بن أبي عاصم قال : أخبرنا يحيى بن خلف ، أخبرنا معمر قال : سمعت كهمس يحدث عن داود بن أبي هند ، عن عامر قال : صحبت ابن عمر سنتين فما سمعته يحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا حديث الضب ، وكان إذا حدثنا يحدثنا عن عمر ، ولم يكن يحدث إلا عن فقه ، قال أبو نعيم : كذا رواه يحيى بن خلف عن معتمر مختصرا ، وطوله محمد بن عبد الأعلى . وخرج من حديث محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، حدثنا كهمس بن الحسن ، أخبرنا داود بن أبي هند ، قال : حدثنا عامر الشعبي قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، عن أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحديث الضب ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان في محفل من أصحابه ، إذ جاء أعرابي من بني سليم قد أصاب ضبا وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيأكله ، فقال على من هذه الجماعة ؟ قالوا : على هذا الذي يزعم أنه نبي ، فشق الناس ثم أقبل على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا محمد ، ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك ولا أبغض إلي منك ، ولولا أن تسميني عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك الناس جميعا ! فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله ، دعني أقتله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا عمر لو علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا . ثم أقبل على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : واللات والعزى لا آمنت بك ، قال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ولم يا أعرابي ؟ ما حملك على الذي قلت ما قلت ؟ وقلت غير الحق ولم تكرم مجلسي ؟ فقال : وتكلمني أيضا - استخفافا برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - ، واللات والعزى لا آمنت بك إلا أن يؤمن بك هذا الضب - فأخرج الضب من كمه فطرحه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : إن آمن بك هذا الضب آمنت .