رضي الله عنه قال : أتى علي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقد أعيا بعيري ، فنخسه فوثب ، فكنت
بعد ذلك أحبس خطامه فما أقدر عليه ، فلحقني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : بعنيه ، فبعته
منه بخمس أواق ، قلت : على أن لي ظهره إلى المدينة ، قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ولك ظهره
إلى المدينة ، فلما قدمت المدينة ، أتيت فزادني أوقية ، ثم وهبه لي . ( 1 ) ] .
[ وله من حديث عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي ، عن جعيل الأشجعي ،
قال : غزوت مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بعض غزواته وأنا على فرس لي جعفاء ضعيفة ،
قال : فكنت في أخريات الناس ، فلحقني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : سر يا صحاب
الفرس ، فقلت : يا رسول الله ! جعفاء ضعيفة ، قال : فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مخفقة
معه ، فضربها بها ، وقال اللهم بارك له فيها ، قال : فلقد رأيتني ما أمسك رأسه
إن تقدم الناس ، قال فلقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا ] ( 2 ) .
وله من حديث أبي سهل بن زياد القطان ، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري ،
حدثنا زكريا بن علي ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي
حازم ، عن أبي هريرة ، قال : ] .
جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) - أو قال : فتى - فقال : إني تزوجت امرأة فقال :
هل نظرت إليها ؟ فإن في أعين الأنصار شيئا ، قال : قد نظرت إليها ، قال : على
كم تزوجتها ؟ فذكر شيئا ، قال : فكأنكم تنحتون الذهب والفضة من عرض هذه
الجبال ، ما عندنا اليوم شئ نعطيكه ، ولكن سأبعثك في وجه تصيب فيه ، فبعث
بعثا إلى بني عبس ، وبعث الرجل فيهم فأتاه فقال : يا رسول الله ، أعيتني ناقتي
أن تنبعث ، قال : فناوله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كالمعتمد عليه للقيام ، فأتاها ، فضربها
برجله ، قال أبو هريرة : والذي نفسي بيده ، لقد رأيتها تسبق القائد ( 3 ) ] .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 152 ، وأخرجه مسلم أيضا .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 153 ، ( التاريخ الكبير ) : 2 / 249 ، ترجمة رقم ( 2356 ) ، جعيل ،
قال رافع بن زياد بن أبي الجعد ، أخي سالم بن أبي الجعد ، قال : حدثني جعيل ، قال : غزوت مع
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا في أخريات الناس . . .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 154 ، ( صحيح مسلم ) : ( 16 ) كتاب النكاح ، ( 12 ) باب ندب النظر
إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد النكاح ، حديث رقم ( 75 ) .