تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
من البيت ، فقال : يا أبا هر ! قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : خذ فأعطهم ، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل ، فيشرب حتى يروى ، ثم يرد علي القدح فأعطيه لآخر فيشرب حتى يروى ، ثم يرد علي القدح ، حتى انتهيت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد روى القوم كلهم . فأخذ القدح فوضعه على يده ، ونظر إلي وتبسم وقال : يا أبا هر ! قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : بقيت أنا وأنت ، قلت : صدقت يا رسول الله ! قال : اقعد فاشرب ، فقعدت وشربت فقال : اشرب ، فشربت ، فقال : اشرب ، فشربت ، فما زال يقول اشرب ، فأشرب ، حتى قلت : لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا ، قال : فأرني فأعطيته القدح فحمد الله وسمى ، وشرب الفضلة ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 101 - 102 ، باب ما جاء في دعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أهل الصفة على لبن يسير ، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة ، وأخرجه البخاري في صحيحه عن أبي نعيم ، في ( 81 ) كتاب الرقاق ، ( 17 ) باب كيف كان عيش النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه وتخليهم عن الدنيا ، حديث رقم ( 6452 ) .