[ كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزاة ، وأنا على بعير لي قطوف ( 1 ) ، فمر بي
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فغمز بعيري بعصا في يده ، فإذا هو في أول الركاب ( 2 ) .
وخرج من حديث يوسف القاضي قال : حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ،
حدثنا أيوب عن أبي الزبير ، عن جابر قال : ]
[ أتى علي رسول الله عليه وسلم ) وقد أعيي بعيري ، قال : فنخسه فوثب ، قال :
فكنت أحبس بعد ذلك خطامه فما أقدر عليه ( 3 ) . ]
[ ومن حديث جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك
رضي الله تعالى عنه قال : فزع الناس ، فركب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فرسا لأبي طلحة
بطيئا ، ثم خرج يركض وحده ، فركب الناس يركضون خلفه ، فقال : لن تراعوا
وإنه لبحر ، قال : فوالله ما سبق بعد ذلك اليوم ( 4 ) ] .
[ وخرج البيهقي من حديث أبي نعيم ، حدثنا زكريا ، قال : سمعت عامرا يقول :
حدثني جابر بن عبد الله رضي الله عنه : أنه كان يسير على جمل له قد أعيا ، فأراد
أن يسيبه فقال : فلحقني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فضربه ودعا له ، فسار سيرا لم يسر مثله .
ثم قال : بعنيه بأوقية ، قلت : لا ، قال : بعنيه بأوقيتين ، فبعته واشترطت حملانه
إلى أهلي ، فلما قدمنا أتيته بالجمل ، فنقدني ثمنه ، ثم انصرفت ، فأرسل على أثري
وقال : أترى أني ماكستك لآخذ جملك ؟ خذ جملك ، ودراهمك ، فهو لك ( 5 ) ] .
[ وخرج من حديث حماد بن زيد ، حدثنا أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر
هامش
( 1 ) قطوف : بطئ .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 438 ، حديث رقم ( 350 ) ولم أجده عند غير أبي نعيم .
( 3 ) المرجع السابق ، حديث رقم ( 351 ) ، وأخرجه مسلم .
( 4 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 439 ، حديث رقم ( 352 ) ، وأخرجه البخاري بسند حديث الباب ،
كما أخرجه من حديث أنس من طرق أخرى بألفاظ متقاربة .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 151 ، باب دعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بعير جابر بن عبد الله وقد أعيا ، حتى صار
ببركة دعائه في أول الركب . . . ، وقد أخرجه البخاري في ( 54 ) كتاب الشروط ، ( 4 ) باب إذا
اشترط البائع ظهر الدابة ، ومسلم في ( 22 ) كتاب المساقاة ، ( 21 ) باب بيع البعير واستثناء ركوبه ،
( الإحسان ) : 14 / 450 ، باب ذكر البيان بأن جابر بن عبد الله استثنى حملان راحلته التي وصفناها
إلى المدينة بعد البيع ، حديث رقم ( 6519 ) .